page 1120, entry [2085]Open original source
المَرِيني (٦٠٣ - ٦٥٦ هـ = ١٢٠٦ - ١٢٥٨ م) أبو بكر بن عبد الحق بن محيو بن أبي بكر بن حمامة الزناتي المريني، وكنيته أبو يحيى: أول من نهض ببني مرين إلى مرتبة الملك في المغرب الأقصى. بايعه قومه بعد مصرع أخيه الأمير محمد (سنة ٦٤٢ هـ فنزل بجبل زرهون، وأظهر الدعوة إلى الحفصيين (أصحاب إفريقية) واستولى باسمهم على مدينة مكناسة سنة ٦٤٣ ووصل الخبر إلى المعتضد المؤمني (علي بن إدريس) صاحب مراكش فزحف لقتاله سنة ٦٤٥ فلما كان في وادي (بهت) خرج أبو بكر المريني من مكناسة وحده ليلا، يتجسس أخبار المعتضد وجيشه. فرأى ما هاله، فعاد إلى مكناسة، ورحل ببني مرين إلى قلعة (تازوطا) من بلاد الريف، وتحصن بها، وكتب إلى المعتضد يبايعه، وأرسل إليه خمسمائة من رجاله ليكونوا في جيش الموحدين (بني عبد المؤمن) فقبل المعتضد منه ذلك. وأقام أبو بكر يترقب، فجاءه الخبر بمقتل المعتضد على مقربة من تلمسان وتفرّق جموعه (سنة ٦٤٦) فوثب قاصدا بقايا جيش المعتضد، فسلبهم أموالهم، واتخذ المركب الملوكي، ودخل مكناسة ثم توجه لإخضاع (ملوية) فافتتح حصونها، وانصرف إلى فاس فأناخ عليها واستمال أهلها، داعيا إلى (الحفصيين) فبايعوا له، ودخلها. واستقامت له الأمور. وقدمت عليه الوفود، فأمر القبائل بالنزول في السهول وعمارة القرى. وأمنت الطرق وتحركت التجارات واغتبط الناس بولايته. ثم توجه لفتح بلاد زناتة في (فازاز) فانتقض أنصار الموحدين بفاس على عامله وقتلوه، ونصبوا ضابطا من الإفرنج لحفظ الأمن، فعاد إليهم أبو بكر، وحاصرهم فخضعوا، فقتل ستة أشخاص كانوا رؤوس الفتنة، واستقر بفاس وجعلها عاصمة (ملكه) وزحف عليه المرتضى المؤمني من مراكش بثمانين ألفا من جيوش الموحدين (سنة ٦٥٣) فقاتلهم أبو بكر في جبال بهلولة (من نواحي فاس) فكانت له النصرة، واستولى على معسكر الموحدين، وغنم بنو مَرِين ما وجدوا فيه من مال وذخيرة. ثم خضعت له سجلماسة ودرعة وبلاد تادلة واستمر إلى أن توفي بقصره في فاس (١) .