page 342, entry [631]Open original source
السَّنُوسِي (١٢٨٤ - ١٣٥١ هـ = ١٨٦٧ - ١٩٣٣ م) أحمد الشريف بن محمد بن محمد بن علي السنوسي الخطابي: مجاهد، من كبار السنوسيين أصحاب الطريقة المعروفة بهم في المغرب. نسبته إلى آل (الخطاب) من قبيلة (مجاهر) القاطنة بقرب مستغانم، بالجزائر. ولد وتفقه في (الجغبوب) وأقام في (التاج) بواحة الكفرة - ببرقة. واعتدى الإيطاليون على طرابلس الغربوبرقة في حروبهم مع الدولة العثمانية (سنة ١٣٣٩ هـ فقاتلهم، وسارت برقة وطرابلس تحت لوائه. وعقد الصلح بين إيطاليا والعثمانيين، فحمل عبء الجهاد وحده إلى أن دبّ خلاف بينه وبين ابن عمه السيد إدريس، وقلّ أنصاره، فدعي إلى الآستانة، فقصدها على غواصة عن طريق (فينة) وتولى في العاصمة العثمانية تقليد السلطان محمد السادس السيف يوم ارتقائه العرش، وأنعم عليه برتبة الوزارة. وقامت حركة مصطفى كمال الاستقلالية، فوالاها، وأقام بمرسين، فاتهم بالاتصال ببعض (آل عثمان) بعد زوال دولتهم، وأوعز اليه بالخروج من (تركيا) فقصد دمشق، وكان الفرنسيون فيها، فلم يأذنوا له بالإقامة، فرحل إلى الحجاز، فأكرمه الملك عبد العزيز آل سعود، فأقام في ضيافته بالمدينة صيفا، وبمكة شتاءاً، إلى أن توفي بالمدينة. قال الأمير شكيب أرسلان في وصفه: (حبر جليل، وسيد غطريف، وأستاذ كبير، من أنبل الناس جلالة قدر وسراوةحال ورجاحة عقل) وكان على علم غزير، صنف في أوقات فراغه عدة كتب، منها (الأنوار القدسية - ط) ترجم فيه بعض السنوسيين، و (الفيوضات الربانية - ط) في الطريقة السنوسية، وكتاب في (تراجم مشايخه ومشاهير من اجتمع بهم من أهل المغرب) و (الدر الفريد الوهاج بالرحلة المنيرة من جغبوب الى تاج - خ) ذكره أحمد عبيد (١) .