page 173, entry [324]Open original source
الصَّابئ (٣١٣ - ٣٨٤ هـ = ٩٢٥ - ٩٩٤ م) إبراهيم بن هلال بن إبراهيم بن زهرون الحرّاني، أبو إسحاق الصابئ: نابغة كتاب جيله. كان أسلافه يعرفون بصناعة الطب، ومال هو إلى الأدب، فتقلد دواوين الرسائل والمظالم والمعاون تقليدا سلطانيا في أيام المطيع للَّه العباسي، ثمقلده معز الدولة الديلميّ ديوان رسائله سنة ٣٤٩هـ فخدمه وخدم بعده ابنه عِزّ الدَّولَة (بختيار) فكانت تصدر عنه مكاتبات إلى عضد الدولة (ابن عم بختيار) بما يؤلمه فحقد عليه. ولما قتل عز الدولة وملك عضد الدولة بغداد قبض على الصابئ سنة ٣٦٧هـ وسجنه وأمر بأخذ أمواله. ولما ولي صمصام الدولة (ابن عضد الدولة) أطلقه (سنة ٣٧١ هـ وكان صلبا في دين الصابئة، عرض عليه عز الدولة الوزارة إن أسلم، فامتنع. وكان يحفظ القرآن ويشارك المسلمين في صوم رمضان. وأحبه الصاحب ابن عباد فكان يتعصب له ويتعهده بالمنح على بعد الدار. واختلف في التفضيل بين الصاحب والصابئ أيهما احسن انشاءاً. وقد نشر الأمير شكيب أرسلان (رسائل الصابئ - ط) وعلق عليه حواشي نافعة. وللصابئ كتاب (التاجي) في أخبار بني بويه، ألفه في السجن، وكتاب في (أخبار أهله) و (ديوان شعر) و (الهفوات النادرة - ط) نشره المجمع العلمي العربيّ في دمشق (١) .