page 273, entry [139]Open original source
الشبهة الثالثة: بيع معاوية ﵁ الأصنام: عن أبي وائل قال: «كنت مع مسروق بالسلسلة، فمرت به سفائن فيها أصنام من صفر تماثيل الرجال، فسألهم عنها فقالوا: بعث بها معاوية إلى أرض السند والهند تباع له، فقال مسروق: لو أعلم أنهم يقتلونني لغرقتها، ولكني أخاف أن يعذبوني ثم يفتنوني، والله ما أدري أي الرجلين معاوية: أرجل قد يئس من الآخرة فهو يتمتع من الدنيا؟ أم رجل زين له سوء عمله؟» (¬١). والجواب عن هذه الشبهة يسير، فهي: ضعيفة الإسناد (¬٢)،منكرة المتن. قال مُهنَّا: «سألت أحمد عن حديث الأعمش، عن أبي وائل، أن معاوية لعب بالأصنام. فقال: ما أغلط أهل الكوفة على أصحاب رسول الله ﷺ، ولم يصحح الحديث» (¬١). وهذا قاله الإمام أحمد في حق من قال: «أن معاوية لعب بالأصنام»، فكيف بمن قال أن معاوية بيعها (¬٢)!! وقد تقدَّم معنا قول هشام بن عمَّار للبلاذري -وهو راوي هذا الخبر-: «نظرتُ في أحاديث معاوية عندكم، فوجدتُ أكثرها مصنوعا».