page 30, entry [15]Open original source
زوجاتُه وأولادُه (¬١): ١ - قَريبَة (¬٢) بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم: وقد نَكَحَها معاويةُ بمكة قبل إسلامه، وكانت قبل ذلك امرأة عمر بن الخطاب ﵁، عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم -في حديث صلح الحديبية الطويل- قالا: «وجاء رسولَ الله ﷺ نسوةٌ مؤمناتٌ، فأنزل الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن﴾، حتى قوله تعالى: ﴿بعصم الكوافر﴾ (¬٣)؛ فطلَّق عمر يومئذ امرأتين، كانتا له في الشرك فتزوج إحداهما معاويةُ بن أبي سفيان، والأخرى صفوانُ بن أمية» (¬٤). وقال عبد الله بن عباس: «كانت قَرِيبة بنت أبي أمية عند عمر بن الخطاب، فطلَّقها، فتزوَّجها معاوية بن أبي سفيان» (¬٥). ٢ - مَيْسون بنت بَحدَل بن أنيف بن ولجة بن قنافة بن عدي بن زهير بن حارثة بن جناب الكلبي: قال عنها الحافظ ابن كثير: «كانت حازمةً، عظيمةَ الشأن، جمالاً، ورياسةً، وعقلاً، وديناً.دخل عليها معاوية يوماً ومعه خادم خصيٌّ، فاستترت منه، وقالت: ما هذا الرجل معك؟ فقال: إنه خصيٌّ، فاظهري عليه. فقالت: ما كانت المثلة لتُحِلَّ له ما حرَّم الله عليه. وحجبته عنها. وفي رواية أنَّها قالت له: إنَّ مجرد مثلتك له لن تحل ما حرمه الله عليه» (¬١). قلتُ (أحمد): وسيأتي بعد قليل -إن شاء الله- ما يدلُّ على رجحان عقلها، ووثوق معاوية برأيها. وَلَدتْ ميسون له يزيد، وكان معاوية يحبه، ويتمثل له وهو ينظر إليه: وإن مات لم تصلح مُزينة بعده ... فنُوطِي عليه يا مزين التمائما (¬٢) وهو الذي عهد إليه معاوية ﵁ بالخلافة من بعده، وكان يقول: «لولا هواي في يزيد لأبصرتُ طريقي» (¬٣). وكذلك وَلدت له بنتاً يُقال لها: أَمَةُ الشارق، وقيل: أَمَةُ ربِّ المشارق، ماتت وهي صغيرة (¬٤). ٣ - نائلة بنت عمارة الكلبية: وهي التي استشار معاوية ﵁ زوجته ميسون في شأنها، واستمع لنصيحتها، وأخذ بمشورتها، وهذا مما يدل على رجاحة عقل ميسون -كما تقدَّم-.فعن علي بن محمد المدائني قال: «لما تزوَّج معاوية نائلةَ قال لميسون: انطلقي فانظري إلى ابنة عمِّك، فنظرتْ إليها، فقال: كيف رأيتِها؟ فقالتْ: جميلةٌ كاملةٌ، ولكن رأيت تحت سُرَّتها خالاً ليوضعنَّ رأسُ زوجها في حجرها، فطلَّقها معاوية، فتزوجها حبيب بن مسلمة الفهري، ثم خلف عليها بعد حبيب النعمان بن بشير الأنصاري، فقُتِل، ووُضِع رأسُهُ في حجرها» (¬١). ٤ - أمُّ ولد يُقال لها: فاختة بنت قرظة بن عبد عمرو بن نوفل بن عبد مناف بن قصي: وَلَدتْ له عبد الرحمن، وهو الذي كان يُكنى به، ولا عقب له، ونصَّ الطبريُّ على أنَّه مات صغيراً (¬٢). وكذا ولدتْ له عبد الله، وكان مُحمَّقاً، ضعيفَ العقل (¬٣). قال عنه ابن سعد: «وهو مبقث (¬٤)، دَرَج (¬٥)» (¬٦).واختُلف في كنيته، فقيل: أبو الخير (¬١)، وقيل: أبو سليمان (¬٢). وكان لعبد الله بن معاوية بنتٌ يُقال لها: عاتكة، تزوَّجها يزيد بن عبد الملك، وبعضهم يجعلها بنت معاوية، وليست نبت ابنه عبد الله (¬٣). وكذا وَلَدتْ فاختة لمعاوية بنتاً يُقال لها: هند، وقد تزوَّجها عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس (¬٤)، ثم تزوَّجها بعده عثمان بن عنبسة بن أبي سفيان؛ فماتت عنده (¬٥). ٥ - كنود (¬٦) بنت قرظة بن عبد عمرو (أخت فاختة السابق ذكرها): قال ابنُ كثيرٍ: «وقد تزوَّج بأختها -يعني: كنود- منفردة عنها بعدها -أي: بعد فاختة-» (¬٧). ووَلَدتْ له بنتاً يُقال لها: رملة، وكانت عند عمرو بن عثمان بن عفان، ووَلَدتْ له خالداً، وعثمان (¬٨).قال الطبريُّ: «وقد غزا قُبرس (¬١) وهي معه -يعني: امرأته كنود- فماتت هنالك» (¬٢). ٦ - أمُّ ولد له: وهذه لم تذكر الكتب التي بين أيدينا اسماً لها، لكن ذكرتْ أنها وَلَدتْ له بنتاً يُقال لها: صفيَّة، تزوَّجها محمد بن زياد بن أبي سفيان (¬٣). وجديرٌ بالذكر هنا أنَّ كلَّ هؤلاء الأولاد إنَّما وُلدوا لمعاوية ﵁ قبل تولِّيه الخلافة، وأمَّا بعدها فلم يُولد له. قال ابن قتيبة: «ولم يُولد له في خلافته ولدٌ، وذلك أنَّ البريك الصّريمى ضربه على أَلْيته، فانقطع عنه الولد» (¬٤).