page 28, entry [13]Open original source
اهتمام أمِّه به، وتنبُّؤها بنبوغه: عن أبان بن عثمان بن عفَّان قال: «كان معاوية يمشي وهو غلام مع أمِّه هند، فعثر، فقالت: قُمْ، لا رفعك الله، وأعرابي ينظر إليه، فقال: لم تقولين له؟! فوالله إني لأظنه سيسود قومه، فقالت: لا رفعه الله إن لم يَسُدْ إلا قومه» (¬٣).وعن أبي الحسن المدائني: «أن أبا سفيان نظر يوماً إلى معاوية وهو غلام، فقال لهند: إنَّ ابني هذا لعظيم الرأس، وإنَّه لخليقٌ أن يسود قومه. فقالت هند: قومه فقط؟! ثَكلْتُه إن لم يَسُدْ العرب قاطبة» (¬١). وكانت هند تداعبه وهو صغيرٌ بتلك الكلمات: إن بُنيَّ مُعْرِقٌ كريمْ ... مُحبَّبٌ في أهله حليمْ ليس بفحَّاشٍ ولا لئيمْ ... ولا بطُخرورٍ ولا سؤومْ صخرُ بني فهرٍ به زعيمْ ... لا يُخلفُ الظنَّ ولا يَخيمْ (¬٢)