page 190, entry [94]Open original source
أحمد بن محمد بن أبي الجليل مفرج يكنى أبا العباس وكناه بن فرتون أبا جعفر يعرف بالعشابوبابن الرومية وهي أشهرهما وألصقهما به. كان نسيج وحده وفريد دهره وغرة جنسه إماماً في الحديث حافظاً ناقداً وتفقه طويلاً على أبي الحسن محمد بن أحمد بن زرقون في مذهب مالك. وكان أعجوبة الزمان في عصره وما قبله وبعده في علم النبات وتمييز العشب وتحليلها وإثبات أعيانها على اختلاف أطوارها بمنابت المشرق والمغرب لا مدافع له في ذلك ولا منازع حجة لا ترد ولا تدفع. قال بن عبد الملك: إمام المغرب قاطبة جال في الأندلس ومغرب العدوة واستوعب المشهور من أفريقية ومصر والشام والحجاز والعراق حتى صار أوحد عصره في ذلك فرداً لا يجاريه فيه أحد من أهل ذلك الشأن. وبرنامج مروياته يشتمل على مئين عديدة مرتبة أسماؤهم على البلاد العراقية وغيرها.توفي بإشبيلية سنة سبع وثلاثين وستمائة وله تصانيف حديثية.