page 253, entry [409]Open original source
٣٥٣ - الفضل بن زياد، أبو العباس القطان البغدادى. ذكره أبو بكر الخلال فقال: كان من المتقدمين عند أبى عبد الله. وكان أبو عبد الله يعرف قدره ويكرمه. وكان يصلى بأبى عبد الله. فوقع له عن أبى عبد الله مسائل كثيرة جياد. وحدث عنه جماعة، منهم: يعقوب بن سفيان الفسوى، والحسن بن أبى العنبر، وأحمد الأدمى، وجعفر الصندلى، وأحمد بن عطاء فى آخرين. أخبرنا أحمد المؤرخ أخبرنا ابن الفضل القطان أخبرنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنى الفضل بن زياد عن أحمد بن حنبل قال: بلغ ابن أبى ذئب: أن مالكا لم يأخذ بحديث «البيعان بالخيار» فقال: يستتاب فى الخيار فإن تاب وإلا ضربت عنقه. ومالك لم يردّ الحديث. ولكن تأوله على غير ذلك. فقال شامى: من أعلم، مالك، أو ابن أبى ذئب؟ فقال: ابن أبى ذئب فى هذا أكبر من مالك. وابن أبى ذئب أصلح فى بدنه، وأورع ورعا، وأقوم بالحق من مالك عند السلطان. وقد دخل ابن أبى ذئب على أبى جعفر فلم يمهله أن قال له الحق. قال له: الظلم فاش ببابك، وأبو جعفر: أبو جعفر. وقال حماد بن خالد: كان يشبه ابن أبى ذئب بسعيد بن المسيب. وما كان ابن أبى ذئب ومالك فى موضع عند السلطان إلا تكلم ابن أبى ذئب بالحق والأمر والنهى، ومالك ساكت. وإنما كان يقال: ابن أبى ذئب وسعد بن ابراهيم: أصحاب أمر ونهى. فقيل له: ما تقول فى حديثه؟ قال: كان ثقة فى حديثه، صدوقا، رجلا صالحا ورعا. قال يعقوب: ابن أبى ذئب قرشى، ومالك يمانى. أنبأنا رزق الله عن محمد بن أبى الفوارس حدثنا أبو عمر بن حيويه حدثناجعفر بن محمد الصندلى وأحمد بن الأدمى قالا أخبرنا الفضل بن زياد قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل، غير مرة يقول: الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص وبه أخبرنا الفضل حدثنا أبو عبد الله حدثنا نوح بن ميمون حدثنا بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان عن الضحاك بن مزاحم (٧:٥٨ ﴿ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلاّ هُوَ رابِعُهُمْ﴾) قال: هو على العرش، وعلمه معهم. قال أبو عبد الله: هذه السنة وبه قال الفضل: جالس أحمد الشافعى بمكة. فأخذ عنه التفتيق وكلام قريش. وأخذ الشافعى عن أحمد معرفة الحديث. وكل شئ فى كتاب الزعفرانى: سفيان بن عيينة، اسماعيل بن علية - بلا حدثنا - فهو عن أحمد بن حنبل أخذه وأخبرنا عبيد الله بن البقال أخبرنا أبو محمد الخلال أخبرنا عمر الواعظ أخبرنا أحمد بن محمد بن اسماعيل حدثنا الفضل بن زياد سمعت أحمد بن حنبل - وسئل عن الحديث الذى روى «إن السنة قاضية على الكتاب» - فقال أحمد: ما أجسر على هذا أن أقوله، ولكن السنة تفسر الكتاب وتبينه. وقال الفضل: سألت أبا عبد الله، قلت: أختم القرآن، أجعله فى الوتر أو فى التراويح، حتى يكون لنا دعاء بين اثنين: كيف أصنع؟ قال: إذا فرغت من آخر القرآن فارفع يديك قبل أن تركع، وادع بنا، ونحن فى الصلاة، وأطل القيام. قلت: بم أدعو؟ قال: بما شئت. ففعلت كما أمرنى، وهو خلفى يدعو قائما. ورفع يديه قال الفضل: وسألت أبا عبد الله عن حديث ابن شبزمة: عن الشعبى فى رجل نذر أن يطلق امرأته؟ فقال له الشعبى: أوف بنذرك، أترى ذلك؟ فقال: لا والله قال الفضل: وسمعت أبا عبد الله - وذكر يحيى بن سعيد القطان - فقال: لا والله ما أدركنا مثله.قال: وسمعته سئل عن الرجل يجعل أمر امرأته بيدها؟ فقال: أذهب فيه إلى قول عثمان: القضاء ما قضت وقال الفضل: بلغه - يعنى أحمد - عن رجل: أنه قال: إن الله لا يرى فى القيامة. فقال: لعنه الله، من كان من الناس، أليس الله يقول: (٢٢:٧٥، ٢٣: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ، إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾) وقال (١٥:٨٣ ﴿كَلاّ، إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾) وقال الفضل: سمعت أحمد بن حنبل يقول: أكذب الناس السّؤّال والقصاص.