page 235, entry [377]Open original source
٣٢٥ - على بن أبى خالد. نقل عن إمامنا أشياء منها قال: قلت لأحمد: إن هذا الشيخ - لشيخ حضر معنا - هو جارى، وقد نهيته عن رجل، ويحب أن يسمع قولك فيه: حرث القصير - يعنى حارثا المحاسبى - وكنت رأيتنى معه منذ سنين كثيرة، فقلت لى: لا تجالسه، ولا تكلمه. فلم أكلمه حتى الساعة. وهذا الشيخ يجالسه، فما تقول فيه؟ فرأيت أحمد قد احمر لونه، وانتفخت أوداجه وعيناه. وما رأيته هكذا قط. ثم جعل ينتفض، ويقول: ذاك؟ فعل الله به وفعل. ليس يعرف ذاك إلا من خبره وعرفه، أوّيه، أوّيه، أوّيه. ذاك لا يعرفه إلا من قد خبره وعرفه. ذاك جالسه المغازلى ويعقوب وفلان. فأخرجهم إلى رأى جهم. هلكوا بسببه. فقال له الشيخ: يا أبا عبد الله، يروىالحديث، ساكن خاشع، من قصته ومن قصته؟ فغضب أبو عبد الله، وجعل يقول: لا يغرك خشوعه ولينه، ويقول: لا تغتر بتنكيس رأسه. فانه رجل سوء ذاك لا يعرفه إلا من قد خبره. لا تكلمه، ولا كرامة له. كل من حدث بأحاديث رسول الله ﷺ وكان مبتدعا تجلس إليه؟ لا، ولا كرامة، ولا نعمى عين. وجعل يقول: ذاك. ذاك