page 142, entry [212]Open original source
١٨٠ - الحسن بن عرفة. نقل عن إمامنا أشياء. منها قال: دخلت على أحمد بن حنبل بعد المحنة. فقلت له: يا أبا عبد الله قمت مقام الأنبياء. فقال لى: أسكت. فإنى رأيت الناس يبيعون أديانهم. ورأيت العلماء ممن كان معى يقولون ويميلون. فقلت: من أنا؟ وما أنا؟ وما أقوللربى غدا، إذا وقفت بين يديه ﷻ؟ فقال لى: بعت دينك كما باعه غيرك. ففكرت فى أمرى، ونظرت إلى السيف والسوط، فاخترتهما. وقلت: إن أنا متّ صرت إلى ربى ﷿، فأقول: دعيت إلى أن قول فى صفة من صفاتك مخلوقة. فلم أقل. فالأمر إليه، إن شاء عذب وإن شاء رحم. فقلت: وهل وجدت لأسواطهم ألما؟ قال لى: نعم، وتجلّدت إلى أن تجاوزت العشرين. ثم لم أدر بعد ذلك. فلما حلّ العقابان كأنى لم أجد له ألما، وصليت الظهر قائما. قال الحسن: فبكيت. فقال لى: ما يبكيك؟ قلت: بكيت مما نزل بك. قال: أليس لم أكفر؟ ما أبالى لو تلفت. مولده: سنة مائة وخمسين. وموته: سنة سبع وخمسين ومائتين