page 3047, entry [2864]Open original source
عبد الله بن ذكوان أبو الزناد، ويكنى أبا عبد الرحمن، الفقيه المدني مولى قريش، يقال: إنه ابن أخي أبي لؤلؤة قاتل أمير المؤمنين عمر. سمع: أنسا، وأبا أمامة بن سهل، وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وسعيد بن المسيب، والأعرج فأكثر عنه. روى عنه: مالك، وشعيب بن أبي حمزة، والليث بن سعد، والسفيانان، وابنه عبد الله بن أبي الزناد، وخلق كثير. وكان أحد الأئمة الأعلام. قال الليث: رأيت خلفه ثلاث مائة تابع من طالب فقه وطالب شعر وصنوف. قال: ثم لم يلبث أن بقي وحده وأقبلوا على ربيعة بن أبي عبد الرحمن. وقال أبو حنيفة: رأيت ربيعة وأبا الزناد، وكان أبو الزناد أفقه الرجلين. وروى الليث، عن عبد ربه بن سعيد قال: رأيت أبا الزناد دخل مسجد رسول الله ﷺ ومعه مثل ما مع السلطان من الأتباع فمن سائل عن فريضة،ومن سائل عن الحساب، ومن سائل عن الشعر، ومن سائل عن الحديث، ومن سائل عن معضلة. وقال بعض النقاد: أصح الأسانيد: أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. وقال أحمد بن حنبل: هو أعلم من ربعية، قال: وكان سفيان يسمي أبا الزناد أمير المؤمنين في الحديث. وقال مصعب الزبيري: كان أبو الزناد فقيه أهل المدينة، وكان صاحب كتابة وحساب، وفد على هشام الخليفة بحساب ديوان المدينة، وكان يعاند ربيعة (¬١). قال إبراهيم بن المنذر الحزامي: هو كان سبب جلد ربيعة الرأي، فولي بعد ذلك المدينة فلان التيمي فأرسل إلى أبي الزناد فطين عليه بيتاً فشفع فيه ربيعة. وروى الليث، عن ربيعة قال: أما أبو الزناد فليس بثقة ولا رضي. قلت: انعقد الإجماع على توثيق أبي الزناد، والله أعلم. وقيل للثوري: جالست أبا الزناد؟ قال: ما رأيت بالمدينة أميراً غيره. توفي أبو الزناد سنة إحدى وثلاثين ومائة، وقيل: سنة ثلاثين (¬٢). ١٣٦ -