page 2862, entry [1265]Open original source
وفاة الشيخ عبد العزيز بن باز وفيها في يوم الخميس الموافق ٢٧ محرم مع طلوع الفجر وفاة الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀، وقد نودي بوفاته والصلاة عليه في المسجد الحرام بعد صلاة الجمعة من الغد، واجتمعت الأمة وساروا من الجهات لحضور الصلاة عليه قادمين على الطائرات والسيارات، وحزنت الأمة وبكوه، وهذه ترجمته: هو العالم الفقيه اللوذعي الورع، ولد في سنة ١٣٢٩ هـ بمدينة الرياض، وحفظ القرآن قبل سن البلوغ، وفقد بصره عام ١٣٥٠ هـ، وجدَّ واجتهد في طلب العلم على علماء الرياض، ومن أبرزهم: الشيخ محمد بن عبد اللطيف، والشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ، والشيخ سعد بن حمد بن عتيق، والشيخ حمد بن فارس، والشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ، أخذ عنهم العلوم الشرعية واللغة العربية، وعين في القضاء عام ١٣٥٧ هـ، ولم ينقطع عن التعليم مما شغل به من القضاء، كما أنه نقل إلى جهة الخرج، وسنعود عن قريب، وبعدما حمل إلى ودفن وسوي عليه التراب نشرت الأمة هذه الكلمة: "بقلوب مؤمنة مطمئنة تؤمن بقضاء الله وقدره ننشر للعالم الإسلامي والعربي نبأ وفاة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن بن باز ﵀ وتجاوز عنه، ونتقبل العزاء والمواساة من سائر المسلمين، وإنا لله وإنا إليه راجعون، وكان من خيرة تلامذةالشيخ محمد بن إبراهيم، لهذا فإنه اختير من طلاب العلم الذين ضوعفت مكافئاتهم، وهم: الشيخ عبد الله بن محمد بن حميد، وعبد العزيز بن باز، وعبد الله بن يوسف بن وابل، وسليمان بن عبيد بن سلمى، فكان كل واحد من هؤلاء يتقاضى مرتبه خمسة وعشرين ريالًا، وكان بقية الطلاب يصرف لكل واحد منهم خمسة ريالات إلى ريال ونصف شهريًا، وكان يتقلب في وظائف الحكومة كوكالة الجامعة الإسلامية، ورئاسة دار الإفتاء، ولكنه لم يكن نافذ التصرف كالشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، والشيخ العلامة عبد الله بن عبد اللطيف آل الشيخ، فالله المستعان. وفيها في ١٢ صفر دخل الملك فهد بن عبد العزيز المستشفى لنزيف في إحدى عينيه، ولما أن كان في آخر برج الثور وأوائل الجوزاء، قبل انفكاك النوء حصل جفاف لعدم هطول الأمطار، وتتابعت رياح أثارت الغبار والتراب لنزع القطر عن أهل الأرض حتى طلوع نوء البطين، نستغفر الله العظيم ونتوب إليه. وفيها هبِّ إعصار في باكستان وذلك في صفر، نجم عنه بيوت تهدمت وأشجار تكسرت، وهلك عشرات من المواطنين.