page 2839, entry [1235]Open original source
ذكر جرائم من جرائم القتل وهذه الجرائم من الرئيس صدام العراق في يوم من أيام ذي الحجة من هذه السنة، فأمر بقتل ١٥٠٠ في أحد سجونه، وبعد قتلهم لزم أهاليهم أن يبعثوا إليه بقيمة الرصاص التي أطلقت عليهم، وأعدمهم، وهذه غريبة لم يجرِ غريبة في التاريخ البشري مثلها، وقد طبقت هذه الغفلة الشنيعة على ظلم الحجاج بن يوسف، ذكرت هذه الحادثة في إحدى الجرائد بنقل صحيح. رجعنا إلى ما نحن بصدده فنقول: لما أن كان في يوم الأربعاء ١٠ محرم من هذه السنة قام شاب بنزاع بينه وبين أخيه، فقتل أخاه وكان الجاني في الثامنة عشرة من عمره، وكان المقتول يكبر أخاه بسبع سنين، وقد قام بقتله لأنه يعرف بأن أخاه معه عقدًا نفسية، وأغلق الباب لكن سهم الحسد قوي فخرق الباب، وخلص إلى القتيل فأرداه صريعًا على وجه الأرض، وفرَّ الجاني فصيح للقوات وجعلوا يلاحقونه فأطلق مسدسه على الضابط فقتله أيضًا كما قتل أخاه من قبل، فجعل رجال القوات يلاحقونه وهو يقفز من بيت إلى بيت، وخاف أهل البيوت وفروا من بيوتهم، وجعلت قوات الأمن تنذر الجاني وتنصح له أن يستسلم لكنه أصرَّ على العناد، فأطلقوا عليه النار فأصيب بسهم في جانب صدره ولم يقتله، وتمكنوا منالقبض عليه فأودع السجن، وبعث به إلى المستشفى للتحقيق معه.