Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

حادثة عجيبة

إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن - تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان · page 2829, entry [1224]

تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان — إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن

Open narrator profile: حادثة عجيبة
page 2829, entry [1224]Open original source
حادثة عجيبة لما أن كان في يوم الأربعاء الموافق ٢٦/ ٣ من هذه السنة تقد اثنان من الفدائيين الفلسطينيين الذين لم يستطيعوا الصبر على الضيم ولم يرضوا لأنفسهم بالذل والهوان، وقد سئموا من أعمال اليهود في بلادهم فلسطين بعمل مخيف ذلك بأنهما حشوا أجسامهم بالمتفجرات ودخلوا سوق ماهان يهودا في الساعة العاشرة وثمانيعشرة دقيقة صباحًا، ففجرا العبوات التي يحملونها داخل ثيابهم فأسفر الحادث عن قتل أربعة عشر يهوديًا، وجرح مائة وسبعة وخمسين، واحترقا ضمن المصابين، لما تم الاكتشاف عن جثتي الفلسطينيين وقد أحدث ذلك العمل هزة عظيمة في فلسطين المحتلة، ويقول المتمثل: فأقدم فإما مُنْيَةً أو مَنِيَّةً ... تريحك من عيش به لست راضيا أما سئمت من عيشها نفسٌ والهٍ ... تبيت بنار البعد تلقى المكاويا فما تم إلى الوصل أو كلف بهم ... وحسبك فوز ذاك إن كنت واعيًا أما موته فيهم حياةً وذلةً ... هو العز والتوفيق ما زال غالبًا أما سمع العشاق هول حبيبةٍ ... لصب بها وافى من الحب شاكيا ولما شكوت الحب قالت كذبتني ... فمالي أرى الأعضاء منك كواسيا فلا حب حتى يلصق القلب بالحشا ... وتخرس حتى لا يجيب المناديا وتنحل حتى لا يبقَ لك الهوى ... سوى مقلة تبكي بها ونتاجيا فيا محبة الحسناء تهدي إلى امرئٍ ... ضرير وعنِّينٍ من الوجد خاليا إذا ظلمة الليل انجلت بضيائها ... يعود لعينيه ظلامًا كما هيا فظن بها أن كنت تعرف قدرها ... إلى أن ترى كفوًا أتاك موافيا فما مهرها شيءٌ سوى الروح أبى ... السجيان تأخر لست كفوًا مساويًا وادلج ولا تخشى الظلام فإنه ... سيكفيك وجه الحب في الليل هاويا رشقها بذكراه مطاياك إنه ... سيبغي المطايا طيب ذكره حاديا وعدها بروح الوصل تعطيك سرها ... فما شئت واستبق العظم البواليا هذه الأبيات للحافظ ابن القيم ﵀، وكأنه يصور حالة أهالي فلسطين، وإن كان ذكرها في منزلة المحبة، فقوله فأقدم فأما منيةً أو منيةٍ يعني إما أن تبلغ مقصودك وما تطلبه نفسك فتفوز بطلبك كمجاهد في سبيل الله فله إحدى الحسنيين، أما الظفر بالأعداء فيهلكن على يديه، ويخزيهم الله وينصره عليهم، ويشفي صدره، ويذهب غيظ قلبه، وأما أن يقتل في سبيل الله ويستريح من أتعابالحياة ومكابدة الضيم والحرقة بين جنبيه، قال صاحب الحماسة يندد بسياسة الهون واللين: وإن وطن ساءتك أخلاق أهله ... فدعه فما يصبر على الضيم ماجدٌ فبتَّ حبال الوصل ممن توده ... إذا لم يرد كل الذي أنت وارد وقل لليالي كيف ما شئت فاصنعي ... فإن على الأقدار تأتي المكائد ولا تذهب الخطب الجليل لهوله ... فطعم المنايا كيفما ذقت واحد فليس بصعّاد إلى المجد عاجزٌ ... تناديه العلى وهو قاعد فقم نحصد الأعمار أو نبلغ المنى ... بجدٍ فللأعمار لا بد حاصد وفيها في ليلة ١٦ جمادى الأولى كسف القمر كسوفًا كليًا ولبث في الخسوف ثلاث ساعات، من الساعة الثانية إلا ربع ليلًا بالغروبي حتى تمام الخامسة، هذا ولتقويم الحاسب الفلكي المعروف بصالح العجيري فضلٌ كبير بحيث أصبح صاحبه وحيد زمانه في معرفة أوقات خسوف القمر وكسوف الشمس بالساعات والدقائق، ابتداء وانتهاء بحيث ينشر ذلك قبل وقوعه، ويذكر شيخ الإسلام أحمد بن تيمية ﵀ أن ذلك يدرك عن طريقة الحساب لا عن طريقة التنجيم. وفيها في جمادى الآخرة ساءت الحالة بين العراق وأمريكا ومانعت العراق من تفتيش أمريكا على أسلحتها، وتأزمت الأمور بينهما، ولما أن رأت العراق أنه لا بد من ذلك أو تستهدف للضرب والسحق المحق سمحت بذلك على مضض، وقامت العراق بالسبّ والنيل منها.
Parsing and provenance details
Local passage ID
440284
Book record
shamela-145210
Source record
dedupe:1224:907856
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate