page 2814, entry [1214]Open original source
ذكر الانتهاء من عمارة الكعبة لما أن كان في يوم الاثنين ٦ شعبان عام ١٤١٧ هـ انتهت عمارة الكعبة المعظمة بعد مضي ستة أشهر تقريبًا من ابتداء العمل بطمأنينة وسكينة، حتى أنه يتخيل إلى المعتمرين والمصلين والطائفين أن ليس هناك عمل، وخرجت بثوبها الشريف كأحسن ما يكون جمالًا ورونقًا ومنظرًا، وذلك في اليوم ٦/ ٨ الاثنين الموافق السادس عشر من سبتمبر الميلادي عام ١٩٩٦ م كانون الأول ٢٥ القوس عاشر نوء الإكليل عاشر المربعانية من سنة ١٣٧٥ الشمسية، وقد أقيم في اليوم المذكور احتفال يرأسه ولي العهد عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الرحمن، ودعي لذلك الاحتفال الذي قام به ولي العهد بالنيابة عن الملك جميع الرؤساء والمسؤولين لتغسيل الكعبة المعظمة، ومن كل دولة قد حضر عضو يمثلها من أهل الإسلام، فكان يومًا مشهودًا ويومئذٍ يفرح المؤمنون، وقد رفع المدعوون وجميع الحاضرين أكفهم بالدعاء والشكر لله ثم للمملكة السعودية لقيامها بهذا العمل، وكان هذا الغسيل إيذانًا بانتهاء العمل التاريخي المبارك، وقد حضر الاحتفال كلٌ من عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب وزير الدفاع، والأمير فواز بن عبد العزيز، والأمير عبد الإله بن عبد العزيز، وأمير المدينة المنورة عبد المجيد بن عبد العزيز، وأمير مكة المشرفة ماجد بن عبد العزيز، والمشرف العام الرئيس لشؤون الحرمين، ووزير الحج والأوقاف ورئيس الرابطة الإسلامية، ورئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وسائر أبناء عبد العزيز وأبنائهم، وأعضاء السلك الدبلوماسي العربي، والإسلامي.ملاحظة: قيمة هذه العمارة للكعبة المعظمة لم يحدث مثلها في التاريخ منذ أكثر من ثلاثمائة سنة وسبعة وسبعين عامًا المصادف لعام ١٠٤٠ وقد استهلت عبارات الاحتفال ببِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم، الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد ﷺ وعلى آله وأصحابه أجمعين، تم بعون الله وتوفيقه في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود الترميم والتجديد الشامل للكعبة المشرفة سقف الكعبة والأعمدة الثلاثة حوائط الكعبة من الداخل والخارج، والأرضيات رخام السطح والحوائط والأرضيات، والسلم الداخلي الشاذروان جدار حجر سيدنا إسماعيل ميزاب الكعبة المشرفة، تقبله عملًا صالحًا وأجزل الأجر والثواب، والحمد لله رب العالمين، وتتشرف المملكة العربية السعودية بخدمة الحرمين الشريفين لتكون دائمًا وإلى ما يشاء الله في استقبال المسلمين الراغبين بأداء الحج والعمرة والزيارة لينعموا في قضاء مسكنهم بكل سرور وسهولة، في مناخ آمن وجيد، وظروف طيبة بحمد الله هكذا أذاعت جريدة الرياض في عددها ١٠٤٠٤ تاريخ الأربعاء ٨ شعبان ١٤١٧ هـ الموافق ١٨ ديسمبر ١٩٩٦ م السنة الثالثة والثلاثون كانون الأول. وفيها في ٢١ شعبان أذاعت الحكومة السعودية ميزانية الدولة، وكان فيها بعض المشاريع العائدة على الأمة بالخير، واستبشر المسلمون بذلك لأن الحكومة قبل هذه السنة مشغولة بخسائر ونفقات حرب الخليج، وفي هذه السنة تنفست الحكومة الصعداء، وقد بلغت الميزانية المرصودة لسنة ١٤١٧ هـ و ١٤١٨ هـ والأمور تنشر بخير مبلغ. وفيها بمناسبة دخول شهر رمضان أذنت الحكومة السعودية بزيارة أهالي السجناء لأقربائهم في السجون تقديرًا لشهر رمضان.