page 2810, entry [1212]Open original source
ذكر بادرة من بوادر النقص والرذيلة لما أن كان في يوم السبت الموافق ٢٨ ثمانية وعشرون من جمادى الثانية من هذه السنة عشر على عصابة بلغ عددها ثلاثين من الأشقياء الذين أضاعوا دينهم وشرفهم، فقاموا بتهريب كميات من المخدرات والمسكرات، ولما أن بلغوا مدينة جدة أحاطت بهم القوات السعودية، ذلك لما كانت التحذيرات والإنذارات تحذر وتنذر باجتنابها والوعيد الشديد لمن يرتكبها، وكان أولئك الأشقياء قد أقدموا على هذا الأمر الشنيع، ولما أن رأوا البلاء أحاط بهم قاموا يدافعون عن نفسهم بإطلاق رشاشاتهم، فقد أصيب الضابط الذي يرأس فرقة الشرف والعز والكرامة فلقي حتفه، وجرح أحد القوات المضادة لكيد هؤلاء الأرذلين، فلما تيقنوا أن القائد لقي حتفه وجرح الآخر لم يبقَ إلا مقابلة الشر بمثله فأطلق الأسلحة عليهم فسقط خمسة وألقي القبض على بقيتهم، وراح ضحية ذلك القائد الشجاع السعودي زايد فيصل بن سعد العتيبي، وقد وجد مع الأشقياء لباسات نسائية ليتمكنوا من الفرار تحت أستار مخزية، فنعوذ بالله من مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن. وفيها في أحد أيام جمادى الآخرة قام إعرابي شمّري بالإقدام على قتل والده، فأطلق عليه ثلاثة عيارات نارية، وبعدما سقط قتيلًا حمله وألقاه في بئر، ولكن الله وفق قوات الأمن فألقت القبض عليه، وقتل بعد عرض قضيته على الحكومة والمحاكم الشرعية، ومن المعلوم أن هذا الجاني قد فقد دينه وإنسانيته. وفيها في ٢٥/ ٦ من هذه السنة جددت انتخابية الرئيس كلينتون، وثبت على نهجه لأنه كان مسايرًا للناس، وذا حكمة في تصرفاته. وفيها في يوم الاثنين الموافق ٣ جمادى الآخرة استسقى المسلمون في سائر المملكة فأغاثهم الله تعالى وهطلت أمطار على مكة والطائف وجدة خمسة أيام والأمطار متوالية نزولها، وسقط بسبب ذلك بيوت في مدينة الطائف، كما هطلت أمطار على القصيم وكانت كثيرة على بريدة وعنيزة وروضة الربيعي والباطن، وما إلى ذلك، وتوالى هطولالأمطار على سائر نجد، وقد تهطل الأمطار متوالية بقدر أربعين ساعة لا تتوقف، وذلك بنوء العذراء آخر الوسمي، وجاءت الأنباء من ظلم وما يليها، ومن المهد بأن الأخير أحاطت بها الأودية من كل جهاتها فما استطاعوا السير منها إلى على متن الطائرات. وفيها في غرة شهر رجب من هذه السنة ألقي القبض على المخربين الذين فجروا العبوات الناسفة في مدينة الخبر في شهر صفر الماضي، وأحدثت أضرارًا عظيمة في الأنفس والأموال هناك، ولما أن أرادت الحكومة السعودية أن تجري عليهم العقوبة اللازمة مقابل أعمالهم الإجرامية، طلبت الحكومة الأمريكية أن تتولى التحقيق معهم واتخاذ ما يلزم نحوهم لأن الذين قتلوا من جراء تفجيراتهم من رجال أمريكا بلغوا ١٩ قتيلًا، هذا ما نقصت منه أمريكا، وأما الذين أصيبوا وغيرهم فقد تقدم ذكر عددهم. وفيها في أوائل شهر رجب أجريت انتخابات الأمين للأمم المتحدة الدكتور بطرس غالي، وبما أنه فاز بالانتخاب سوى أن أمريكا لم توافق على ذلك.