Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

وفاة عبد الله بن إبراهيم بن سليم

إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن - تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان · page 2798, entry [1207]

تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان — إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن

Open narrator profile: وفاة عبد الله بن إبراهيم بن سليم
page 2798, entry [1207]Open original source
وفاة عبد الله بن إبراهيم بن سليم وذلك في ١٣ محرم، وهذه ترجمته: هو الشيخ الأديب المتقن العالم الفلكي عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن عمر بن سليم، كان أبوه إبراهيم يعد من الأئمة في المساجد، فلم حسن في كتابة الوصايا والعقود وجده فضيلة الشيخ العالم الجليل محمد بن عمر بن سليم الذي كان له مواقف وشهرة عالية، وأهل للقضاء، وقد راودوه مرات لقضاء بريدة، ولما غادر المدينة مكرهًا فضيلة الشيخ القاضي محمد بن عبد الله بن سليم فرفض قائلًا لا يمكن أن أسدّ مكان ثلمة ابن عمي، وأبدى أعذارًا آخرها أن سافر إلى مكة المشرفة، وقد تقدمت ترجمته في سنة وفاته، كان الشيخ عبد الله بن إبراهيم يعتبر من أدباء القصيم وأهل الثقافة والمعرفة، ولديه إلمام في الحساب والفلك، وقوي الذاكرة، ولد عام ١٣٢٨ هـ ولما بلغ من العمر السابعة أدخله والده في المدرسة الأهلية التي قام بها ناصر بن سليمان السيف في قلب البلد، مرادفة لمسجد ناصر إلى جهة الشرق، لأنها إذ ذاك تعتبر من أكبر المدارس الأهلية، تقتصر الدراسة فيها على الهجاء وتعلم القرآن الحكيم، وبعدما توفى ناصر بن سليمان واستمرت المدرسة في سيرها، وقد خلفه فيها ابنه صالح بن ناصر، ثم إنه انتقل صالح إلى السباخ وافتتح مدرسةهناك، وذلك لأنها أوجبت الظروف ذلك بأمر من جلالة الملك عبد العزيز على فضيلة الشيخ العلامة عمر بن محمد بن سليم بسعي الشيخ عبد الله بن سليمان بن بليهد ومشورته بأن يكون إمامًا ومدرسًا في مسجد ناصر بن سيف، ثم إن المترجم لما بلغ من العمر ١٧ سنة كان له مؤهل بأن يكون خلفًا في المدرسة التي تعتبر مدرسة ناصر بن سيف، وتقع هذه المدرسة جنوبًا عن قبة رشيد التي كانت موضع البيع والشراء والزحمة، لأن موضعها إلى جانب عليته، فاستخدم المترجم رئيسًا ومديرًا فيها، ولما أن مضى عليه أحد عشر عامًا رأت الحكومة أيدها الله أن يفتتح مدارس حكومية لنشر العلوم، ومعرفة الحساب، وتجويد القرآن، وتعويد النشء أمور الوضوء والصلاة، وكان في مدينة بريدة مدارس أهلية وتتنافس التقدم والعلو مدرستان أحدهما هذه المدرسة، ومدرسة المعلم صالح بن محمد بن عبد العزيز الصقعبي، فعرضت الحكومة إدارة المدرسة التي تأسست لأول مرة عام ١٣٥٦ هـ على صالح بن محمد الصقعبي فتكون هي الوحيدة في سائر القصيم، غير أن صاحبها عاجلته المنية فاختير لإدارة المدرسة الحكومية المترجم عبد الله بن إبراهيم بن سليم، وذلك بمشورة من الأهالي بان يكون المدير من نفس البلدة، ولما نال سليم من الثقة فقام بإدارتها، وضمت جميع مدارس الحكومة تحت إدارة طاهر الدباغ فكان مدير المعارف السعودية عام ١٣٥٥ هـ كما قدمنا، ولما أن لبث المترجم مديرًا لهذه المدرسة شغرت وظيفة إدارة المدرسة التذكارية في الرياض فاختير لها وذهب إلى الرياض، فلبث في إدارة التذكارية التي تعتبر أكبر مدرسة في الرياض، ثم نقل في عام ١٣٧٣ هـ إلى إدارة معهد المعلمين أو إعداد المعلمين في مدينة بريدة لأن هذه الوظيفة أكبر من الأولى، ويعتبر المعهد ذا أهمية فاستمر في إدارته حتى أحيل على التقاعد، ولم يصده ذلك عن أن تكون في نشاطه وثقافته، وكان مشتركًا في هيئة إدارة حساب توقيت أم القرى، وقد جمع جدولًا لحساب علوم الفلك شاملًا للملكة، وبلغه إلى عام ١٦٠٢ م في الزوالي والغروبي بضبط وإتقان فاق به العيوني وبن فارس، ويرجع إليه، لكنه ليس له إلمام بعلم الكسوف كالعجيري وغيره الذينيعرفون ذلك الحساب، وفوق كل ذي علمٍ عليم، وله جداول أخرى وشرح قصيدة محمد القاضي سماه تحفة المزارع، وله كتاب الدرر المنثورة في التواريخ الثلاثة المشهورة، وهذه في الغروبي والزوالي والميلادي، وله تقويم الأوقات لإرشاد ذوي الألباب لمعرفة مبادئ السنين والشهور من طريق الحساب، وما زال في نشاطه وحيويته حتى أقعدته الشيخوخة بمرض ألزمه الفراش شهرًا كاملًا، فالله المستعان، وتوفى عن عمر يناهز الثامنة والثمانين غفر الله له وعفا عنه، وقد حزن لمصابه من يعرف ثقافته وأدبه، وبكته النوادي ورجال الأدب، ولكن ذلك دون ما يستحقه. وفيها ألقي القبض على المفسدين الذين فجروا عبوة ناسفة من الديناميت في حارة العليا من الرياض في ٢٠ جمادى الثانية، وكانوا أربعة وأجري التحقيق معهم فأقروا الجناة بما قاموا به من إفساد، ونشرت صورهم في الجرائد، ثم أعدموا بالقتل، وشهّر بأجسامهم بين الأمة مرفوعة بالونشات، فالحمد لله الذي مكن منهم، وفي الحديث الشريف: "حد يقام في الأرض خير لهم من مطر أربعين صباحًا"، وكانوا ينتمون إلى الدين ظاهرًا والله إنه ليبعث الأسى ويهيج الأحزان، ويذيب القلوب أن يكونوا من العرب، ويدعون الإسلام، وتجري منهم الأفعال اللا إنسانية، فعياذًا بالله من همزات الشياطين، ومن الخذلان، فقد دمرت قنبلتهم أموالًا وأنفسًا بشرية، وألقت الرعب وفيها التلاعب بالأمن، وهذه نظيرة الفعلة السابقة في جامع القوباء التي ذكرنا قبلها.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • ThiqaThiqa

    غير أن صاحبها عاجلته المنية فاختير لإدارة المدرسة الحكومية المترجم عبد الله بن إبراهيم بن سليم، وذلك بمشورة من الأهالي بان يكون المدير من نفس البلدة، ولما نال سليم من الثقة فقام بإدارتها، وضمت جميع مدارس الحكومة تحت إدارة طاهر الدباغ فكان مدير المعارف السعودية عام ١٣٥٥ هـ كما قدمنا، ولما أن لبث المترجم مديرًا لهذه المدرسة شغرت وظيفة إدارة ا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Chronology

  • Birth Year Ah

    1328

    قصيم وأهل الثقافة والمعرفة، ولديه إلمام في الحساب والفلك، وقوي الذاكرة، ولد عام ١٣٢٨ هـ ولما بلغ من العمر السابعة أدخله والده في المدرسة الأهلية التي قام به

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
440268
Book record
shamela-145210
Source record
dedupe:1207:907840
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate