Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

حادثة سماوية تهز الأرض

إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن - تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان · page 2784, entry [1200]

تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان — إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن

Open narrator profile: حادثة سماوية تهز الأرض
page 2784, entry [1200]Open original source
حادثة سماوية تهز الأرض ففيها في تاسع وعشرين جمادى الثانية في الساعة السابعة صباحًا في ١٥ دقيقة، وقع زلزال في شمالي غرب المملكة السعودية وما يلي تلك الربوع من العقبة والأردن ومصر، فتأثرت خمس ممالك من ذلك الزلزال، فسقطت مراوح سقفية في تبوك، وأحسَّ بتلك الهزة من في المدينة المنورة، وأصيبت منازل في مصر والأردن وتل أبيب والعقبة، ولما أن وقع ذلك الحادث اتصل الملك فهد بن عبد العزيز اتصالًا هاتفيًا بأمير تبوك يستفهم عن الأوضاعِ في منطقة تبوك، وعن سلامة الأرواح، ولعل الله دافع عنهم فجاء الجواب من الأمير صاحب السمو فهد بن سلطان بن عبد العزيز بأن الأوضاع آمنة ومستقرة، ولله الحمد آثر تعرضها لهزة أرضية، وإن جميع الأجهزة الحكومية ذات العلاقة قامت بواجبها نحو هذا الحادث، وإن الحياة في تبوك والمدن المرتبطة بها تسير بشكل عادي، وقد طلب جلالته من الأمير نقل عزائه لأسرة طفل أصيب من جراء ذلك وأسرة باكستاني أصيب وهلك، وكان مركز الزلزال في جنوب حقل على مسافة ١١٠ كيلو متر وبنفس البعد والمسافة عن العقبة، ونجم عنه في حقل حالتا وفاة في محافظة حقل على خليج العقبة، ومركز البدع المجاور لها، وكان الزلزال قويًا، هز عدة دول في المنطقة قوته ٥,٨ درجات، وقد هز مصر والأردن والأراضي المحتلة، ونجم عنه وفيات ٦ أشخاص وإصابة عشرين بجروح، وكان أخف وقعًا في سوريا ولبنان، وانهار في مصر فندق مكون من أربعة طوابق، وقتل سائقًا مصريًا وشخصًا لبنانيًا، وتدمير منشئات، وأصيب أحد عشر شخصًا، وأصيب إسرائيلي عمره ستة وستون عامًا بأزمة قلبية من جراء ذلك، وفي الأردن أصيب رجل بأزمة قلبية وتهشمت النوافذ في العقبة، وفي القاهرة قفز رجل من شرفة مسكنه فسقط ميتًا، وأصيب طبيب عندما سقط عليه سقفغرفته، وتراوحت تقديرات الراصد المختلفة لقوة الزلزال بين ٥,٧ و ٧,٢ درجات على مقياس ريختر، وسقطت مئذنة في مصر وانهار مباني في القاهرة، وكانت العقبة التابعة للأردن قد تأثرت مبانيها من ذلك، كما أصيب في مصر أربعة أشخاص اثنان قفزا من شرفتي منزلهما واثنان هلكا في الفندق، وكان هذا في ظرف دقيقتين حال الزلزال، ولا ريب أن الله ﷿ قدرته خوفت عباده من وقوع العذاب بهم، كما قال تعالى: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ﴾ [الملك: ١٦] , فبينما الخلائق يتمتعون على ظهر الأرض التي جعلها الله ذلولًا يعرفون كيف تتحول هذه الأرض إلى دابة غير ذلول في بعض الأجيال، عندما يأذن الله بأن تضطرب قليلًا فيرتج كل شيء فوق ظهرها أو يتحطم ويمور كل ما عليها ويضطرب فلا تمسكها قوة ولا قدرة ولا حيلة ذلك عند الزلزال والبراكين الكامنة، في هذه الذلول، وأمسك من أمامها فلا تثور إلا بقدر ولا تجمع إلا ثواني معدودة حينما يأذن الله لها فيتحطم فيها كل ما يشيده الإنسان على ظهرها، أو يغوص في جوفها عندما تفتح أحد أفواهها، وتخسف فإذا هي تمور والبشر لا يملكون جماحها، ولا الأخذ بزمامها بل لا يملكون من هذا الأمر شيئًا ولا يستطيعون ويشاهدون العواصف الجامحة الخاصية التي تدمر وتخرب وتحرق، وهم بإزاء ذلك ضعاف عاجزون بكل ما يعلمون وما يعملون، والعاصفة حينما تزأر وتضرب بالحصى الحاصب، وتأخذ في طريقها كل شيء مرت عليه في البر أو البحر والجو، فيقف الإنسان أمامها عاجزًا صغيرًا هزيلًا ضعيفًا حتى يأخذ الله بزمامها فتقف وتهدأ فسأل أمريكا، ومن في صفها من أهل الأهوال والاختراعات والتفكيرات التي غزوا بها الجو والبر والبحر، هل يستطيعون الوقوف أمام قدرة الله وعظمته أم هل يستطيعون أن يمسكوا بزمام الأرض إذا هي تزلزلت واضطربت وخسفت فلم يبقَ إلا التسليم والخضوع لعظمة صاحب العظمة، فسبحانه ما أعظم شأنه وأجلَّ قدرته، وتبارك اسمه وتعالى جده ولا إله غيره، وكانت مدة الزلزال على ما رصده أهل العلم والمعرفة دقيقة واحدة وعدة ثواني، وقد وافق يوم الأربعاء من عدد أيامالشهر الذي أشرنا إليه، وقد قال أمير منطقة تبوك أن الحالة بعد الظهر كانت طبيعية، هذا وقد وصلت آثار الزلزال إلى المدينة المنورة وجنوبًا إلى ينبع، فقد شعر به بعض المواطنين هناك عند الساعة الرابعة والربع، واهتزت بعض العمائر والمباني السكنية اهتزازًا خفيفًا خاصةً في شرق وجنوب المدينة وضبا والعوالي، وفي بعض مدارس البنات تم إخلاء الصفوف الدراسية ولم يسمح للطالبات بدخول الفصول إلا بعد الحصة الرابعة في الساعة العاشرة، ولم تحدث أية أضرار مادية أو خسائر بشرية، في البدع وحقل وتبوك، وسقط منازل طينية، وتصدع بعض المباني المدرسية لبنات والأولاد، وسقط بعض واجهات المحلات التجارية والأسواق القديمة، فلا حول ولا قوة إلا بالله، وكان في مدينة تبوك قد تم إجلاء الطلاب والطالبات عن مدارسهم خشية سقوطها عليهم، وتم نقل إصابات خفيفة إلى المستشفيات كما توجه بعض المواطنين للمستشفيات والمراكز الصحية للاطمئنان على صحة أولادهم وذويهم.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • Da'IfDa'If

    اجزون بكل ما يعلمون وما يعملون، والعاصفة حينما تزأر وتضرب بالحصى الحاصب، وتأخذ في طريقها كل شيء مرت عليه في البر أو البحر والجو، فيقف الإنسان أمامها عاجزًا صغيرًا هزيلًا ضعيفًا حتى يأخذ الله بزمامها فتقف وتهدأ فسأل أمريكا، ومن في صفها من أهل الأهوال والاختراعات والتفكيرات التي غزوا بها الجو والبر والبحر، هل يستطيعون الوقوف أمام قدرة الله وعظم

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • KadhdhabKadhdhab

    لك الهزة من في المدينة المنورة، وأصيبت منازل في مصر والأردن وتل أبيب والعقبة، ولما أن وقع ذلك الحادث اتصل الملك فهد بن عبد العزيز اتصالًا هاتفيًا بأمير تبوك يستفهم عن الأوضاعِ في منطقة تبوك، وعن سلامة الأرواح، ولعل الله دافع عنهم فجاء الجواب من الأمير صاحب السمو فهد بن سلطان بن عبد العزيز بأن الأوضاع آمنة ومستقرة، ولله الحمد آثر تعرضها لهزة أ

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • KadhdhabKadhdhab

    يز اتصالًا هاتفيًا بأمير تبوك يستفهم عن الأوضاعِ في منطقة تبوك، وعن سلامة الأرواح، ولعل الله دافع عنهم فجاء الجواب من الأمير صاحب السمو فهد بن سلطان بن عبد العزيز بأن الأوضاع آمنة ومستقرة، ولله الحمد آثر تعرضها لهزة أرضية، وإن جميع الأجهزة الحكومية ذات العلاقة قامت بواجبها نحو هذا الحادث، وإن الحياة في تبوك والمدن المرتبطة بها تسير بشكل عادي

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
440262
Book record
shamela-145210
Source record
dedupe:1200:907834
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate