page 2752, entry [1181]Open original source
حروب وقتال في اليمن لما قامت الشعوب بثورات، وقام أعداء التضليل وأرباب الرذيلة ينازعون السيادة فيما بينهم لم تزهد اليمن في الدخول بالنزاع كغيرها، فقام رئيس اليمن الجنوبي بالنيابة وهو علي سالم البيض ينازع رئيسه علي عبد الله صالح، وأظهر الخلاف والانشقاق فتأزمت الأمور إلى درجة استعمل فيه السلاح بين اليمن الجنوبي والشمالي، وما زالت الأمور تتأزم حتى شبت الحرب وأطلق النائب على صنعاء خمسة صواريخ سكود فهدمت مواضع في العاصمة صنعاء، واستعرت نيران الحرب وكان ذلك في يوم الأحد ٢٧ ذي القعدة، ورد اليمن الشمالي على الجنوبي، ثم زحف علي عبد الله صالح بقواته وحاصر العاصمة عدن، فخاضت أربعة ألوية في ميدان القتال، ويقول المطلعون على القتال أن رئيس علي لم يحرز نصرًا يذكر، وأن الهزيمة بعيدة عن الجنوب، وما زالت الحرب مستعرة نيرانها، واستعملت الطائرات الحربية فأسقطت طائرتين من قوات علي عبد الله صالح، وأيضًا الدبابات تخوض جحيم تلك الهاوية حتى سقط القتلى والجرحى، وقد أرادت مصر وبعض الحكومات الإسلامية التدخل في الإصلاح ولكنها فشلت، وما زالت المدافع الثقيلة تضرب صنعاء والجهة الأخرى تضرب عدن حتى سببت أضرارًا عظيمة، وإن الحرب إذا قامت لا يستطيع إخمادها الجن ولا الإنس، واستمرت الأحوال هائجة مائجة تنذر بشرها وويلاتها، ولقد ضربت صواريخ سكود المدمرة عدن والعاصمة صنعاء وسببت أضرارًا جسيمة، ووجه الرئيس علي سالم البيض صاروخًا على عدن يريد أن يضرب علي عبد الله صالح لكنه أصابعشرين رجلًا آخرين، ثم جعل الفريقان يخوضان معارك ضارية، فقد سقط من بين الفريقين اثنا عشر ألفًا ما بين قتيل وجريح، وقام علي عبد الله صالح يطالب السعودية ومصر في التدخل بالصلح، ولأن اليمن الشمالية كانت تتفوق على الجنوبية بكثرة العدد بحيث كان عدد سكانها عشرة ملايين وعدد الجنوبية مليونان ونصف، فإن الجنوبية لديها تدريب من روسيا لأنها موالية لها، وكان الذي سعى بالوحدة بين الشمالي والجنوبي هو الرئيس صدام حسين لما لديه من سوء النية للمجاورين، ولكنه خذل الشمالي فلم يمدها العراق بسلاح، وبما أن الرئيس علي عبد الله تقدم يريد محاصرة عدن فإنه لم يحرز نصرًا بل باء بالفشل لأن عاصمة اليمن الجنوبي دافعت دفاع الأبطال، وجاء بالروايات أنه في ظرف أربعة أيام من القتال سقط اثنا عشر ألفًا وخمسمائة، وما زالت الحروب مستمرة.