page 2746, entry [1178]Open original source
ضربات في البوسنة لما أن كان في ٩/ ١١ من هذه السنة قامت حكومة الصرب فشددت القصف والضرب على البوسنة والهرسك، فقد أحصي الذين سقطوا من المسلمين هناك في خمس ساعات فبلغوا مائتين وأربعين ما بين قتيل وجريح، وكان أعداء الإسلام ضد المسلمين يخدرون أعصابهم، ويعدونهم بالنصرة ليتمكن النصارى من تدمير المسلمين بوعودهم الكاذبة، وفعلًا قد علم المسلمون بأن هيئات الأمم المتحدة أكبر عدو لهم.ولما أن قام مجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية بأشد الاستنكار لتلك الأعمال الوحشية، بحيث ضرب الصرب المستشفيات المكتظة بالمرضى والمصابين، وقتلوا الأطفال والنساء، لكنهم وعدو بالنظر في هذا الموضوع وليوقفوا المعتدين على المسلمين في المستشفيات ومواضع أمنهم، ولكنهم يعملون في الخفاء على قتل المسلمين، ولما أن قام شمال الأطلسي بضرب مواقع الصرب وعدت الأمم المتحدة بأن تسعى بالصلح ولا تستعمل القوة على الصرب، وهم بذلك كاذبون، وقد استمر قنوت أئمة المسجد الحرام في أواخر الصلوات المكتوبة لنصرة المسلمين والدعاء على المشركين، ولكن النصارى ومن في صفهم قاموا بهتك حرمات المسلمين، فإنا لله وإنا إليه راجعون. وبعد الانتهاء من توسعة الحرم المكي وتوسعة مسجد رسول الله ﷺ قامت الأمة في مشارق الأرض ومغاربها بالدعاء لخادم الحرمين الشريفين في المملكة وخارجها رافعين أكفهم بعد وضع آخر لبنة من اللبنات، فجزى الله المحسنين خير الجزاء، وإنها لحسنة خالدة في تاريخ الملك فهد بن عبد العزيز. وفيها في عصر اليوم الخامس عشر من ذي القعدة هبت رياح شديدة بصفرة عظيمة، وأظلمت وذلك في الساعة الرابعة والنصف من زوالي، فكسرت الأشجار في الشوارع، وتعطلت حركة المرور، والله على كل شيء قدير. وفيها في ١٠ الشهر المذكور قام أناس متطرفين في إحدى الدول الكافرة بسخطهم على تعاليم دين الإسلام، وتكلموا في المملكة العربية السعودية هناك، فوقع قول الرسول ﷺ: "لا تقوم الساعة حتى يلحق قبائل من أمتي بالمشركين"، وكان أولئك يدعون الثقافة والمعرفة، وقد عاشوا برواتب ضخمة، وللذكرى قال بعض السلف الصالح: "ابتلينا بالضراء فصبرنا، وابتلينا بالسراء فلم نصبر". وفيها في ١٦/ ١١ من هذه السنة بعثت الأمم المتحدة ثلاثة آلاف جندي يرابطون حول الوقوف أمام هجمات الصرب النصارى، وأيضًا أمرت بقوات أخلى لإنقاذ البوسنة والهرسك من هتك حرمات المسلمين وإنقاذهم لما رأوا شدةما وقع عليهم وعلى المسلمين، بحيث كانوا يهجمون على المستشفيات التي تضم سبعمائة جريح مسلم، وقتلوا بعضهم، ولما أن رأى الصرب أن لا بد من طردهم قاموا على أنابيب مياه المسلمين وفجروها وكسروا جميع ما وصلت أيديهم إليه، وحرقوا ودمروا تدميرًا شاملًا، وقام حلف شمال الأطلسي بالأسف لضرب الصرب المعتدين، وقامت الأمم المتحدة بإنذار أيضًا للصرب، وبعثت جنودًا لحماية المسلمين، كيف وقد قال الله تعالى: ﴿لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ﴾ [التوبة: ١٠]. وقد تمكنت قوات الصليب من نصارى الصرب وفعلوا ما لم يفعله كافر من الكفار بالمسلمين كما جرى منهم فلا نكون مبالغين إذا قلنا ذلك. وفيها اشتدت ضربات اليهود على لبنان، وبالرغم من المساعدات السعودية للبنان فإن ما ينالها من أذى من اليهود وتخريباتها لا يفيدها بشيء ولا تزال ألسنة أهالي لبنان رطبة في مديح السعودية، ولقد بالغ اليهود في توالي قصف لبنان، ولقد تضررت لبنان من توالي قصفها، وقامت اليهود بالتخريبات والضرب فما كان أهالي لبنان جامدين أمام هذا الضرب، ويقاتلونهم بمثله ولديهم قوة من حزب الله المنتمي لإيران، وحزب أمل المنتمي لسوريا، وعلى كل حال فقد تهدمت المساكن هناك واحترقت البيوت والمزارع من مضي عشرات الأعوام ولبنان مستهدف للضرب، والحالة معقدة ولا تبشر بالخير وإن كانت القوات الأهلية من قنابل صاروخية وغيرها من الدفاع الأرضي فإنها ليست بشيء إلى جانب قوات اليهود المستقدمة من أمريكا.