page 2731, entry [1160]Open original source
تركيب كاميرات أمريكية لما كانت أمريكا تبعث رجال الأعمال التفتيشية عن حركات الطاغية العراقي شق عليها كثرة تردد الهيئات فيها على العراق لإبادة سلاحها فأرادت أن يجعل كاميرات تكشف عن إيجاد سلاح إبادة فيها فمانعت العراق من ذلك، ولكنها رضخت مرغمة لأوامر أمريكا، وفي كلام الحكمة: "لا تخاصم من إذا قال فعل"، وقد رأت أنه لا فعل لها بصواريخ أمريكا التي ترسل عليها فتهتدي إلى النوافذ والأبواب، وركبت تلك الكاميرات التي ترى أمريكا منها أهالي العراق، وذلك في ٢٠/ ٢ من هذه السنة، ولقد كانت العراق لا يسعها إلا أن تخضع لتلك التدابير على مضض، وكانت لا تستطيع أن تهاجم أمريكا بالكلام أو سوء المعاملة لما تخشاه منها، ولكنها لهمجيتها تركز الملامة على السعودية، وكأنها فعلت هي ذلك، وقد قيل فيها وفي أفعالها والأمثال تضرب للناس: وكم معرضٍ والناس ما عنه أعرضوا ... إلا أن من أشرارهم قل من سلم ولما أن رأت بريطانيا سقوط الدولة العثمانية وطردها من الحجاز لتضع الحجاز تحت إمارة حسين بن علي الشريف، ألقت المناشير على مدينة جدة ونصحت لقوات الدولة العثمانية بأن يسلموا وأن من الحكمة أن يقبلوا ذلك، فقالت: إذا لم يسلموا فسنصب عليهم القنابل من السفن الهوائية ومن البحر والبر، وقالت في معرض كلامها: إني أنصح لكم أن تسلموا قبل أن تبادوا عن أخركم، وإن الرجل المضطر يركب الصعب من الأمر، وهوا عالم بركوبه، ويتجاوز الأدب وهو كاره بتجاوزه، فلا تلقوا بأنفسكم في التهلكة الخ، ولله الحكمة في جعل أمريكا بنحرالعراق وطاغيته فيما أنه سلط على الكويت فإن الله سلط على العراق أمريكا يقضها قضيضًا، وهو البلاء.