page 2726, entry [1153]Open original source
نكتة غريبة وكائنة عجيبة لما شرع المتعبون في حفر قواعد الجامع الكبير في مدينة بريدة عثروا على مدافن في الأرض حيث وجدوا الحفر مملوءة بالفضة وهي من الريالات الفرنسية المتداولة بأيدي الناس من سكة الدولة العثمانية، وريالات من النقود الفضية السعودية التي كانت بدلًا عن الأولى في سنة ١٣٥٩ هـ، ولما علمت الشركة بذلك قبضت عليها وسلمتها للإمارة في بريدة، وينتظر فيها من الناحية الشرعية، نعم كان في تلك المواضع كنوز، وكنت أذكر أنه لما عمرَّ المسجد الجامع المذكور عام ١٣٥٩ هـ وجد كنز من الكنوز لم يعلم من عثر عليه، غير أنه وجدت آثاره في حائط من حيطانالتوسعة، فالله أعلم بمن وجده، غير أنها أصبحت آثاره موجودة في الحائط، وقد تضيع أموال بهذه الصفة في الحيطان يضعها أصحابها في مواضع لحفظها من السرقة فيموت أصحابها وتغمر آثارها كما هلك إنسان بحادث سيارة، وبعد ما خلصوا من دفنه كانت عائلته في البحث عن نقود بين يديه حتى اهتدوا إلى سؤال زوجته، فجاءت بفاس ووقعت علامة بيضاء في الحائط، فحفروها فوجدوا فيها أربعة وعشرين ألفًا، ثم ذهبت بهم إلى موضع آخر معلمةً بعلامة وقالت احفروه، فوجدوا في ذلك المخبأ سبعة آلاف، وكان لم يخبر بها سوى زوجته، وقد تضيق حيلة الإنسان بحاله إذا لم يكن له عقب، ولا يرثه إلا الكلالة، كما ذكر الحافظ ابن الجوزي ﵀ أن عجوزًا لما كانت في سكرات الموت جعلت تبتلع دنانير لها فعلمت بها صبية، وأخبرت بخبرها، فلما توفيت قاموا بكسر عظامها بعد موتها بشهر فوجدوا الدنانير فيها قال: وكان رجل ليس له وارث قريب، فلما كان في مرض الموت جعلها في طين وعلقها لبنًا ثم أوصى بأن يجعل اللبن في سقف لحده، وقال إني أخذت ترابًا من المسجد فجعلته لبنًا تبركًا في تراب المسجد، فلما بنوا اللحد بقيت سنة فجعلوها إحدى الفضائل للقبر، فلما ضربها السيل تفككت عن دنانيرها فأخرجوا اللبن وكسروه فوجدوه مملوءًا بالدنانير، نسأل الله العافية.