Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 440199

إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن - تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان · page 2698, entry [1134]

تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان — إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن

page 2698, entry [1134]Open original source
عود على بدء قد أشرنا فيما تقدم عن زلزال مصر عام ١٤١٣ هجرية، ونريد أن نقول بيانًا: فنقول في الساعة الثالثة ظهرًا اهتزت جهة من جهات القاهرة بقدر ستين ثانية، فقامت البيوت تهتز كالأشجار، وأصابتها عاصفة فسقطت البيوت والحيطان، أي تصدعت وجعلت البلوك يتساقط، فسلم من سلم وهلك من هلك، وأصبح آلوف تحت الأنقاض، فهلك في أول وهلة قرابة ثلاثمائة قتيل وأربعة آلاف جريح، وازدحمت الفتيات الدارسات في تلك المدارس، وقفزت فتيات مع النوافذ من الطابق الرابع فحطمت بعضها، وخرجت الأمة من مساكنها إلى الأرصفة لعلهم يسلمون، فما لبثت تلك الأسر الا قليلًا حتى أصيبت من الجهات المجاورة الأخرى، وحدثت ضجة وبلاء مستطير، ومما ينبغي ذكره أن رجلًا خرج يحملابنته على كتفيه ليلوذ بالفرار وهلكت زوجته تحت الأنقاض، وسقطت عليه وعلى ابنته قطعة فقضت عليهما معًا، وحمل رب أسرة وزوجته وأطفالها فجلسوا على البيت وهو يشاهدون البيت يهتز من الرياح، وقد انهارت عمارة بارتفاع أربعة عشر طابقًا، وكانت كومة من التراب، وهلك من فيها من السكان، وهذا ذهل عن زوجته، وهذا فرَّ وترك مسكنه، وتساقطت منارات أحد الجوامع وتهدمت مدارس، وقد توالت الهزات على القاهرة تارةً يشعر بها السكان وتارةً لا يشعرون. ففي عشرة أيام مرت على القاهرة حوالي عشر هزات، وقد بعثت التبرعات والمساعدات، فمنها مائة مليون من المملكة السعودية، وثلاثون مليونًا من إمارات الخليج، وعشرون مليون من قطر، وعشرة ملايين من البحرين، وثلاثون مليون من ليبيا، وفي هذا دليل على ما يقدره الله ﵎ من النقص، فلأن كانت القنابل المدمرة والحروب الطاحنة التي أصابت الصومال والبوسنة والهرسك وبورما لم تصب مصر فقد جاءهم من أمر الله مالا يطاق وأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا، وكانت تلك العمارة الكبرى ذات أربعة عشر طابقًا تسمى عمارة الموت لكثرة من مات تحتها، ولما قاموا بالفؤوس والمعاول لإخراج الجثث لم تفد شيئًا لأنهم اجتنبوا الشولات إبقاء للهلكى، ثم استعملوها ضرورةً، وما زالت الزلازل والهزات تتوالى عليهم يومًا فيومًا، ومن بين هؤلاء الذين انتشلوا رجلًا بعد مضي أربع وعشرين ساعة، فوجدوه حيًا. وفيها في شهر ربيع الثاني جرت مفاوضات بين حافظ الأسد ودولة إسرائيل بشأن الجولان، تطلب سوريا من إسرائيل الانسحاب من الجولان عن طريق السلم، ولكنها كلما توجهت الأمور للحل عرقلت إسرائيل حل المشكلة، ويظهر من السياسة أن إسرائيل تطلب من سوريا أن لا تتدخل في شأن اليهود، ومع أهالي فلسطين في فلسطين ولا في جنوب لبنان، بل إذا تخلت عن الجولان فإن سوريا تترك اليهود وأهالي فلسطين وأهالي لبنان وشأنهم.
Parsing and provenance details
Local passage ID
440199
Book record
shamela-145210
Source record
dedupe:1134:907771
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain
Passage 440199 — shamela-145210 · Hadith Research Library