page 2693, entry [1129]Open original source
ذكر حادثة كريهة في ليلة الثلاثاء عاشر ربيع الثاني من هذه السنة قام عامل باكستاني على سيده وهو إعرابي في قرية أبا الدود من أعمال الأسياح على سيده ليقتله، فأخذ ساطورًا وسكاكين ففعل بسيده وجمع أهل بيته وهم ثلاثة عشر نسمة، هلك في الحال منهم تسعة أنفس، وحمل أربعة إلى المستشفى في مدينة بريدة، ثم مات العاشر في غرفة الإنعاش، وكان الذي ضربه صبي كتبت له النجاة فأخبر المسلمين بقصته، وكان صاحب الأتوبيس جاء ليحملهم إلى المدرسة فلما أشرف على البيت وجد الدماءسائلة ففرَّ إلى رجال الأمن وإمارة البلد، ولما أن فعل الجاني تلك الفعلة الشنعاء التي لا يقدم عليها من يؤمن بالله واليوم الآخر، لأنهم ما بين امرأة وطفلة وطفل لم يحبوا ولم يكن لهم ذنب، فرَّ إلى أخي كفيله، ولما أن جلس ليتناول شراب الشاي، أراد أن يلحقه بأهله، غير أنه فكر أنه لم يكن له ذنب ولم يسبق منه عليه أذى فعصمه الله منه، وقد ألقى القبض على الجاني وكان يرعى تلك الليلة بالغنم ففقد المالك ثلاثة رؤوس منها وانتهره، ولما ألقي التحقيق معه أقر بأن الكفيل لم يعطه أجرته لمدة وقد طلب منه الجواز ليسافر فلم يفعل ففعل تلك الفعلة الشنيعة، نسأل الله السلامة، وقد أوجعت فعلته القلوب والأكباد، وأصبحت الأمة تتحدث بهذا النبأ الغريب والخبر المؤلم العجيب، وقد أظهر الكشف عنه بأنه في عقله غير مجنون فأجري عليه القصاص، وأذيق جزاء فعلته التي فعلها، قال الله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: ١٧٩].