page 2679, entry [1117]Open original source
تحرير أفغانستان في يوم السبت ٢٣/ ١٠ سقطت كابل عاصمة أفغانستان بأيدي المجاهدين، وانتصر أهالي أفغانستان على روسيا ومن انخدع لهم بعدما فرَّ الحاكم الأول نجيب الله، وقد استبشر المسلمون بهذا النصر: ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤) بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ﴾ [الروم: ٤، ٥]، ولكنه يخشى من تنافس الرؤساء علي السلطة، وبعث ملوك العرب ورؤسائها يحثون الأهالي على الاعتصام بحبل الله جميعًا ولا يتفرقوا، وأن يتفقوا علي جعل رئيس، وقد دخل القائد بالجيش الإسلامي أحمد شاه مسعود، وكان ذلك بطريقة سلمية، وكان الجيش قد سيطر على جميع الأماكن الحساسة، ولكن قلب الدين حكمتيار الذي كان ينازع على الرئاسة يخشى منه، ولهذا فإن الأمة رأت تتويج صبغة الله، واختاروه رئيسًا، وهذا بعد جهاد مرير دام بضع عشرة سنة، وما زال المجاهدون في كفاحهم حتى نصرهم الله تعالى وكانت الإمدادات الإسلامية من أطعمة وأكسية متوالية على المجاهدين حتى فتح الله عليهم، وفي كلام الحكمة: "إياك والسآمة فتقذف بك الرجال خلف أعقابها"، ومن العجائب، والعجائب جمة سقوط الحكومة الأولى، سقوط روسيا التي ناصرتها، نسأل الله أن ينصر دينه ويظهره على الدين كله ولوكره المشركون، وإنها للبشارة العظمى بانتصار المجاهدين الذين لم يحزنوا لأنهم الأعلون، قال الله تعالى: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ﴾ [التوبة: ١٦]. هذا ولا يزال القتال مستمر بين أهالي فلسطين المظلومين وبين اليهود، وقد كثرت القتلى والجرحى من أهالي فلسطين لأنهم يدافعون بالحجارة والزجاج، والعدو يقاتلهم بالسلاح الحديث، سوى أن اليهود والحق يقال لم يقاتلوا أهالي فلسطين قتالًا مبيدًا، ولكنهم قد تغلبوا على المسجد الأقصى، وعلى أراضي فلسطين، وهدموا بناء فلسطين بالقوة، وجعلوا بنايات ومستوطنات يهودية، وما زالت اليهود في تقدمها وانتصاراتها حتى وضع هذه الكلمات في ٢٩ شوال عام ١٤١٢ هـ ولله الحكمة البالغة.