page 2667, entry [1105]Open original source
انفجار في غربي بيروت لما أن كان في ٢٤/ ٦ من هذه السنة بلغت مدة الحرب في كمبوديا ثلاث عشرة سنة، وفي هذا اليوم انفجرت قنبلة في غربي لبنان نتج عن هذا الانفجار أن سقط عشرون قتيلًا وسبعون جريحًا، وتهدمت منازل، وأصيبت سيارات، وحدث لذلك رنة أسف في الأمم الدين ينتظرون هدوء الأحوال في لبنان، وهي تتطور يومًا بعد يوم، ومن الأمور التي زادت على الحسبان اختلاف القوارع والزلازل هناك، وكانت فرنسا قد تأثرت جدًا لذلك؟ عود على ما ذكرنا فيما تقدم من شدة البرد عام ١٤١٢ هـ وذلك لأنه لما دخل نوء الشولة الثالث من أنواء الأربعانية تأزمت الأمور واشتدت وطأة البرد، وتجمدت المياه، وحال الثلج بين مدينة عمان وبين المطار، وارتفع الثلج بينالجبال بقدر ستة أمتار في لبنان، وهلك بسبب ذلك الصقيع في تبوك وما يليها وذلك من الثلج، وهلك بسبب شدة البرد أنفس كثيرة وحيوانات كثيرة، وبما أن الطقس جاف في الصحراء فقد تجمد الغاز وتأثر عن الدفع، وفي مدينة حائل وما يليها انكسرت مواسير المياه، كما أن منطقة الجوف وعرعر مستهدفة من البرد، وقد تأثرت، وقد أتفق أرباب أهل الخبرة بأنه لم يمرّ منذ خمسين سنة تقريبًا مثل هذا البرد، وأنه نادر الوقوع، وقد تجمدت البرك وحوالي المياه في موضع سباخ بريدة المسمى فيحان وأصبحت الحجارة لا ينتفع بها ولبثت أربعة أيام على ذلك الوضع، وبما أن المياه تجمدت تكون في وضعها كالزجاج فإنك قد تمرَّ بها وتظنها زجاجًا لا يتقدم ولا يتأخر، فلا حول ولا قوة الا بالله، ولا تظن أيها القارئ أني تجاوزت بل الأمر كان أبلغ من ذلك (١) ولا ريب أن وقوع الجفاف واشتداد البرد هكذا عقوبة من العقوبات الدنيوية التي تصيب بني آدم بسبب الذنوب والمعاصي، وفي الحديث القدسي: "لو أن عبيدي أطاعوني لأسعفهم المطر بالليل وأطلعت عليهم الشمس بالنهار، ولم أسمعهم صوت الرعد والصواعق" وتستحضرني في هذا المقام كلام الحافظ شمس الدين ابن القيم بحيث يقول: "لا تحسبن العدو غلب، ولكن الصديق تخلى عن المناصرة"، وقد ذكرنا في غير هذا الموضع الأثر المرفوع أن الملائكة تطلب في الشتاء رحمة لبني آدم.