page 2665, entry [1103]Open original source
ذكر انهيار الحكومة الروسية وانقسامها إلى دويلات قال الله تعالى: ﴿وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾ [آل عمران: ١٤٠]، وقال تعالى: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [آل عمران: ٢٦]. لما كانت هذه الدولة هي الدولة الثانية في العالم، وهي إحدى الدولتين العظيمتين في العالم فيقال روسيا وأمريكا اقتضت القدرة الإلهية والحكمة الربانية أنيقع التفكك فيها وتنفصل جمهورياتها جمهورية بعد أخرى لما كان عليه الرئيس ميخائيل خربتشوف من الضعف الذي أدى به إلى أن يقبض عليه ثم يطلق سراحه، ولكنه لما رجع إلى منصبه تدهور الوضع وقام الشيوعيون ضده لأنه كان يحارب الشيوعية، ثم قام في الأخير يريد أن يقدم استقالته، وكانت أمريكا تفضل بقاءه لحسن الصلات بينه وبينها، ومن العجائب أن هذه الدولة تضرب الأمثال بقوتها، وهي التي وقفت في وجه أمريكا، وكان الرئيس ستالين الذي وقعت في زمن الحرب العالمية الثانية على غاية عظيمة من القوة والمقدرة، وهو الذي قام وزميله "روزفلت" الرئيس الأمريكي ووقفا وقفة في نحر ألمانيا حتى سقطت، وما زالت روسيا في عظمتها حتى هذه السنة، ثم إنها أخذت تتهاوى وعرشها يهتز وحق على الله أن لا يرتفع شيء من الدنيا إلا وضعه، وسنذكر أسباب هذا الضعف من التفكك، لأن الوضع لا يزال غامضًا في الاتحاد السوفيتي.