Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

فشل الثورة وعودة الرئيس

إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن - تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان · page 2643, entry [1087]

تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان — إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن

Open narrator profile: فشل الثورة وعودة الرئيس
page 2643, entry [1087]Open original source
فشل الثورة وعودة الرئيس لما كان في ١٢/ ٢ الموافق ليوم الخميس أي بعد الثورة بثلاثة أيام استطاع الشعب أن يقيم الرئيس ميخائيل إلى منصبه وأعيدوا انتخابه رئيسًا، ثم إنه ألقى القبض على الثمانية الذين قاموا بالثورة ورفعت التهاني إلى الرئيس ميخائيل ومؤيديه، وكان من بين الذين رفعوا التهاني الملك فهد بن عبد العزيز ملك السعودية، وذلك استبشارًا بإخماد هذه الفتنة لما ينشب عنها من الأهوال وإراقة الدماء ثم سكنت التحركات وعادت المياه إلى مجاريها. وفيها هطلت أمطار على الفلبين وارتفعت الفيضانات فيها مما أدى إلى هلاك سبعة وعشرين غريقًا وتهدمت سبعة آلاف منزل وشرد سبعون ألفًا، وقد جرى على اليابان وبنغلادش والفلبين، كما ذكرنا ما جرى على السودان قبل ذلك من الفيضانات، وذكرنا تمام قدرة الله تعالى وكيف أن سكان المعمورة لا يستطيعون بأجمعهم الدفاع لقدرة الله، ولا يملكون أمام تلك الضربات إلا رفع اليدين إلى من دبرها ليوقفها ويمنع شرها، ولو كان المقام مقام وعظ لأتينا بالمقصود ولكننا نشير هنا إلى الحوادث الأرضية وما يجري على سكان المعمورة، وكانت هذه الأمطار على الفلبين في الخريف ١٢/ ٤ من هذه السنة. فتن وبلاء مستطير، قال الله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْخَاصَّةً﴾ [الأنفال: ٢٥]. ذكرنا ما جرى في روسيا وكيف أن الله لطف ولم ينتشر شرر تلك الفتن وأخمد الله تلك الثائرة، وإلا فلو استمرت لأخذت دورها في الشر والبلاء، ومن العجائب أن تلك الثورة الروسية لم يهلك فيها ضحايا إلا كعدد أصابع اليد، وإلا فقد ينتشر شرها بمحن بالغلاء وشدة المؤنة، وإذا كانت يوغسلافيا لما حدث فيها ذلك الانشقاق كثر سقوط ضحايا القتلى بين الصرب وكرواتيا، وعجزت الأمة عن تسكين تلك الفتن، قال الله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [الأنعام: ١٢٩]، هذا من جهة، ومن جهة أخرى ما جرى ويجري من اليهود في فلسطين المحتلة وفي جنوب لبنان، ولقد بذلت الأمة جهود إجباره لوضع صلح بين الفلسطينيين وبين اليهود، ولكن اليهود لم يخضعوا لأحد من البشر، واستمرت المذابح بين شباب فلسطين في انتفاضتهم وبين العدو، ومما أدى إلى خراب فلسطين وكثر المهاجرين من اليهود إليها وإقامة مستوطنات لهم في فلسطين، وتهديد الأهالي تارةً تهدم المسجد الأقصى بعد إحراقه فيما مضى، وتارةً بالتهديد في هدم المسجد الإبراهيمي، وعجز المسلمون عن كف اليهود عن الإغارات على لبنان رغم ما بذل من الجهود في تسكين هذه الحركة اليهودية، ولقد حامت الأفكار بين مؤيد لياسر عرفات وبين من يرى بأن لا صلاح لفلسطين ولا لأهل فلسطين ما دام في الرئاسة، ولعل وجوده وظهور خيانته للعرب لمناصرته أعداء العرب أكبر دليل على عدم توفيقه وأن ما يجني من الأموال لمصالحه وإقامة قصور ومساكن له في البلاد الأخرى، وإنما اتخذ طريقته في استحصال الأموال باسم أهالي فلسطين وإنما يجمعها لنفسه، ولقد قام بزيارة لمصر في الأيام الأخيرة بعد هبوطه بالطائرة لم يسمح له بالخروج فيها، ولم يستقبل منها بل لبث تسعين دقيقة في طائرته ورجع مخذولًا إلى حيث أتى، ومن يتأمل كثرة تقلباته واستجابته للفتن وسعيه بالفساد، أما عن قصد أو غباوة في طبعه، علم أنه لا خير فيه، وقد يكون في توجيهاته أهالي فلسطين غاشًا لهمباسم الإخلاص والنصح لهم، وما اسرّ عبدٌ سريرة إلى وألبسه الله إياها علانية، فمن ذلك ميله إلى صدام حسين وتأييده له ولفتنه مما أثار غضب العرب عليه وعلى أهالي فلسطين الذين ساروا خلفه مغترين ومنخدعين وانضمامه إلى الخميني في أول ظهوره ناسيًا أو متناسيًا ما في العواقب من سوء الحال، ولو نظرنا إلى ما حل في العراق من الدمار والقتل والجوع وعزله عن الأمة بسبب ما جرى عليه، لكان له ما يمنعه بموالاته، ولكن الله تعالى قال: ﴿وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ [المائدة: ٤١]، مقتديًا بمن اغتروا مثل البشير وعلي عبد الله صالح وحسين الأردن الذين عاشوا مثله في ظلِّ هذه الحكومة، ولكنهم ويا للأسف قابلوا الإحسان بالإساءة، والمعروف بالأذى وان ضاع معهم المعروف فإنه لا يضيع عند الله ﷿ وكما قيل: من يفعل الحسنات الله يشكرها ... لا يذهب العرف بين الله والناس وفيها في ١٣ و ١٤ من شهر صفر هب إعصار في كوريا بلغ من قوته أن قتل ثلاثين رجلًا واجتاح تسعة وتسعين شردوا من منازلهم، وانفجر البركان المتقدم ذكره في الفلبين فأرسل حجارة قتلت من سقطت عليه، كما إنه نجم عن ذلك فيضان عظيم تأذى من ذلك أهالي الفلبين.
Parsing and provenance details
Local passage ID
440155
Book record
shamela-145210
Source record
dedupe:1087:907727
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate