page 2587, entry [1069]Open original source
ذكر استسلام صاحب الأذى في لبنان لما أن كان في ٢٣/ ٣ وقعت سوريا بقيادة الرئيس حافظ الأسد، وكان من أفذاذ الرجال في سعة المقدرة وتنفيذ الإرادة فجر على المنشق العماد ميشيل عون قوة من الصواريخ والمدافع، فما كان إلا ربع ساعة بعد هذا الهجوم الصاعق حتى استسلم وقرر اللجوء بعائلته إلى فرنسا، وطلب السماح له بالفرار على ظهر طائرة إلى الجهة التي اختارها, ولكن الحكومة اللبنانية قررت إعداد ملف لمحاكمة قائد التمرد المخلوع الذي قد طالما قام في شرق لبنان يثير الفتن والتمرد طوال سنتين.وفيها في ٢٤/ ٣ قتل اغتيالًا رفعت محجوب بمصر بحيث قام خمسة في المتآمرين على قتله واستأجروا سكنًا إلى جانبه، فلما تمكنوا من قتله قتلوه وقد ألقي القبض على الجناة، والمقتول رئيس المجلس الشعبي، وقد بذلت الحكومة أسبابًا للقبض على الجناة لما فروا، أما عن العماد عون المتمرد فإنه لما استسلم أمر أتباعه أن يستسلموا، ولجأ إلى السفارة الفرنسية في لبنان، ولكن الجيش اللبناني حاصر السفارة ليقبضوا عليه ويرغموه على المحاكمة بدعوا أموال استولى عليها وأبوا أن يسمحوا له بمغادرة لبنان إلا بعد المحاكمة، وقد قامت فرنسا تطلب إطلاق سراحه، ولكنهم أصروا إلا أنهم كانوا موتورين منه طوال هذه المدة التي كان معاندًا فيها ومحاربًا، وقد يستجيبون لكرامة فرنسا وتقديرها. ففي غرة يوم الجمعة ١/ ٤ امتطى أربع سيارات إلى مطار بيروت لمغادرة لبنان، وكان يؤمل بعد استسلامه واستسلام أتباعه أن تتحسن الأحوال.