page 2582, entry [1066]Open original source
ذكر شيء عن صدام حسين كان منذ صغره يعمل كإرهابي مؤذي، وكا أنه كان يستلم أسلحة من السعودية تمويهًا بأنه يقاتل إيران، فقد كان يكتنزها وهي أسلحة لا يستهان لها، فقد قام بهذه الأسلحة التي يموه بأنها ضد إيران، فقد أمر بها أن توجه على السعودية ليضربها بأسلحتها التي ساعدته بها، وقد بدا إجرامه منذ بلوغه الرابعة عشر من عمره منذ عام ١٩٥٩ م، أي منذ إحدى وثلاثين سنة، وهو مفسد في العراق يزرع بذور الشر فيه، وربما أنه كان يسمع عن هتلر وشجاعته فيقلده في أعماله، وإن كان هتلر ألمانيا لم يعمل كما عمل هذا الشرير ودسائسه وإيذائه ومكره، فقد أعدم في عام ٨٥ م حوالي ٢٩ طفلًا من أبناء السياسيين المعارضين لحكمه، وأعدم ٦٠٠ عضو منظمةدينية، واستخدم الغازات السامة ضد القوات الإيرانية، وبعث بوفد ديني كعمل جهاز تسجيل للتباحث مع البرازاني، وانفجر الجهاز الملغوم بأعضاء الوفد أثناء المحادثات، واستخدم عام ٨٨ م الغازات السامة ضد مواطنين عراقيين من الأكراد، وأباد ثمانية آلاف منهم، وطلب الإعانات من الكويت لحرب إيران، ولما استنزف ما لديهم انقلب عليهم وغزاهم في بلادهم، وقتل رجالهم وهتك محارمهم، وانتهب أموالهم، وطردهم عن بلادهم، وفعل بهم أعمال لا أخلاقية لم يفعلها فرعون ولا غيره. ولم توجد في تاريخ الأمم المتقدمة إلا ما دونه التاريخ عن أعمال الصليبيين بالأندلس وقد طلب الشيخ عبد العزيز بن باز إلى سائر الأمة، ودعى إلى تشكيل محكمة شرعية لمحاكمة صدام، ولكنه لم يلتفت إلى ذلك، وكان مآلها إلى الفشل وعدم استجابته، وقد وقعت انفجارات كيماوية في مجمع عراقي قرب الحدود السورية سمع لها رجة عظيمة وذلك في ٢١ صفر ١٤١١ هـ، وتعتبر نكبة في العراق، ولقد أصيبت العراق بسبب التضييق عليها والحصار الشديد، وإن بوسع الرئيس صدام حسين لما رأى تضخم الموقف وإدانته بفعل ذلك أن يقلع عن أطماعه بالكويت، ويقوم بما يجب عليه من سحبه عنه وإصلاح ما أفسده، ويقلع عن هواه، وقد استعمل شراسة في معاملة شعبه الذي أخذه بالقوة واغتصب حسن البكر رئاسته، وأرهق مئات الألوف في هذا السبيل، كما أنتشر سفكه لدماء أهالي الكويت الأمنيين مع أنه لا يحصل على مقصوده الذي أقدم عليه, وإن في الحياض من يذود عنها، وقديمًا قيل: كذبتم وبيت الله لا تأخذونها ... مراغمةً ما دام للسيف قائم متى تجمع القلب الذكي وصارمًا ... وأنفًا حميًا تجتنيك المظالم وذلك لأمرين: أولًا أن الحكومة السعودية تجمعها مع الكويت أواصر المحبة وحسن الجوار منذ قيام الملك الراحل عبد العزيز بالملك ومحامات السعودية ودفاعها عن الكويت مرات عديدة. ثانيًا: إن تهديدات صدام حسين قد أيقظت الحكومة السعودية لما يبيته منالغدر والخيانة وسوء طويته، وأنه لو كان محنكًا بصيرًا لكان له ما يردعه عما عزم عليه، ولكنه كما قيل: يقضى على المرء في أيام محنته ... حتى يرى حسنًا ما ليس بالحسن وإن دونه ودون الكويت وضمها إلى العراق بحور من الدماء وعاقبته إلى الفشل، وإن معانقة الثريا أيسر من معانقة الكويت، والتمسح بذراع الأسد دون التمسح بملكها، وأخذها, ولكن الجنون فنون، ولقد بدا الندم والأسى من حسين الأردن ورئيس اليمن، وأظهرا استيائهما وانخداعهما لما دلاهما فيه من غرور وإيحاء زخرف القول وغروره رئيس العراق، وقاما يطلبان الوساطة بينهم وبين خادم الحرمين وقَبول الأعذار بعد كيده وتسويله شهرين وثمانية أيام، وتحققا أن مواعيده كمواعيد عرقوب التي تقدم ضرب الأمثال بها، فنسأل الله تعالى أن يعيذنا من الخزي والفضيحة في الدنيا والآخرة، فقد كفاهما ما وقعا فيهما، وما أحسن الاستخارة والمشورة قبل الدخول في الأمر، فما ندم من استخار الخالق وشاور المخلوقين، وبما أن اليمن وقع في حيرة وارتباك ونزاع شديد فيما بينهم من تصرفات علي عبد الله صالح، فما كان الأردن يأمل منهم خزيًا وارتباكًا وحيرةً من تصرفات ملكهم السيئة.