Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

هجوم الإيرانيين على حجاج بيت الله سنة (١٤٠٧ ه

إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن - تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان · page 2404, entry [997]

تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان — إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن

Open narrator profile: هجوم الإيرانيين على حجاج بيت الله سنة (١٤٠٧ ه
page 2404, entry [997]Open original source
هجوم الإيرانيين على حجاج بيت الله سنة (١٤٠٧ هـ) لما كان في يوم الجمعة ٦/ ١٢ بعد صلاة الجمعة قام الحجاج الإيرانيون يحملون لافتات بأيديهم ضد السعودية فيها رسوم آية الله الخميني وأمعنوا الضرب بالحجاج بسكاكين يحملونها ومقاريض وما استطاعوا التسلح به كسواطير ونحوها اشتروها بحجة أنها للحوم الهدي لكنهم استعملوها لغير ذلك واصطدموا مع المسلمين في معركة عظيمة حوالي المسجد الحرام حتى سقط من حجاج بيت الله تسعمائة ما بين قتيل وجريح. وأشعلوا النيران بسيارات المرور وسيارات النجدات والدبابات البخارية السعودية وقتلوا ثمانين جنديًا سعوديًا. وكانوا في العام الماضي أتوا بقنابل على خفية ومتفجرات ناسفة من الديناميت غير أن الله ﷾ كفى المسلمين شرهم بحيث انتبهت الحكومة لما يبيتونه من الأذى والكيد للمسلمين وقبضت تلك العبوات الناسفة وحرصت في العام الماضي على أن لا يعلم المسلمون بما يبيتونه من الغدر فلما أن تكرر منهم ذلك باحت الحكومة السعودية أمام العالم الإسلامي بأعمالهم الشنيعة وما ارتكبوه منالكيد للإسلام من أنهم يريدون هدم الكعبة المشرفة ونسف الجسور المقامة في منى وغيرها. وفي يوم الخميس في وقت صلاة العصر الموافق ١٣/ ١٢ من هذه السنة دخلوا الحرم الشريف وأجمعوا أمرهم على فتح باب الكعبة بالقوة فقامت القوات السعودية عليهم بالغازات المسيلة للدموع فلم يكفوا وحرصت الحكومة السعودية على أن يدفعوا أذاهم بدون إطلاق النار احترامًا للمشاعر المقدسة وإبقاءً عليهم. ولكن الأشقياء بقروا بطونًا وشقوا صدورًا وأفسدوا في تلك المنطقة المطهرة ولولا ما استعملته الحكومة من قمعهم ومقابلة الشر بالشر لكان الأمر أدهى وأكبر (١). وقد انتهبوا ما حصلوا عليه من الأموال التي في دكاكين أهالي مكة مما يلي المسجد الحرام وجرت منهم واقعة أشبه بأعمال القرامطة السابقة في عام (٣١٧ هـ) وكانت الحكومة تراقب حركاتهم في السنين قبل هذه ووقع ما كان يتوقع منهم نسأل الله العافية. وكانوا في عام (١٣٦٢ هـ) قد جرى منهم أذى لحجاج بيت الله بإلقاء النجاسات أمام الطائفين بالبيت الشريف، ودلك العذرة بالحجر الأسود قبحهم الله وقد قتلوا السفير السعودي لديهم فاضطرت الحكومة إلى قطع العلاقات مع حكومة إيران لهذه المخزيات التي ارتكبوها وانتهت المسألة بلطف من الله بحجاج بيته بحيث لولا لطف الله لكان الأمر شنيعًا، وخاف زوار بيت الله وزوار مسجد رسوله في المدينة المنورة بحيث لم يقتصروا على الأذى في مكة المكرمة بل تأذت المدينة المنورة منهم وباؤوا بغضب من الله ورسوله قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِبِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (٢٥)﴾ (١) وقال ﷺ: "اللهم من ظلم أهل المدينة وأخافهم فأخفه وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ولا يقبل من صرف ولا عدل" رواه الطبراني بإسناد جيد. وفي آخر اليوم ١٩ من صفر الخير هبت رياح غريبة فأثارت غبرة شديدة واستمرت الرياح وبعد سكونها في منتصف الليل أعقبت غبرة وقترة شديدة جدًا استمرت في اليوم العشرين وليلة إحدى وعشرين ولم تتجل إلا بعد مضي ٥٢ ساعة من الزمن أي في الساعة الواحدة غروبي من ليلة ٢٢/ ٢ وهذا شيء لم يعهد مثله منذ عشر سنين. ولما أن كان في آخر برج السرطان وأول برج الأسد حصلت موجة حر شديدة جدًا هلك بسببها أناس في اليونان واليابان وتأثرت الأمة منها واشتدت حرارة الطقس في نجد والحجاز وغيرها وقيل أنه ذاب الإسفلت في بعض المسالك منها. هذا ولا تزال المعدات والمخاريق وآلة النسف في الدركتورات والشيولات وغيرها تعمل بجد ونشاط لتوسعة المسجد النبوي فهدمت دكاكين وبيوت في الجهة الشرقية والشمالية والغربية. وكنت قد وقفت في اليوم ٢٧ من شهر جمادى الأولى و ٢٨/ ٥ الموافقين للثلاثاء والأربعاء لما زرت المدينة المنورة حينما رجعت من العُمرة في الطريق إلى القصيم في هذه السنة فرأيت آثار الخشب وعسبان النخل والسعف والخوص القديمة والأعمال ماشية في طريقها ومن أعجب ما رأيت أن القواعد للأعمدة تخرق بمخاريق جعلت لذلك حتى تصل إلى قعر بعيد من الطبقة الأرضية وكان لتلك المعدات والأهوال لجبة عظيمة قد واصلت الليل مع النهار ولها رجفة شديدة وصريخ مهيل.وكانت حيطان تلك البيوت والمساكن مقامة من اللبن والطين ونجد العمران القديم في المدينة المنورة وقد تفكك وكان مأوى للعقارب والحشرات بحيث سكنا بيتًا حوالي الحرم فكانت جماعة العقارب الضخمة موجودة بكثرة هناك ولما أن رششنا البيت ببعض المبيدات خرجت إلى السقوف بمرأى مخيف غير أن الله ﷾ قد وقانا شرها وتلك المساكن القديمة منخفضة عن مستوى الشوارع بقدر يتراوح من متر إلى ثلثي متر وثلاثة أرباع المتر سوى ما كان من المساجد الأثرية القديمة والقلاع الموجودة بعد تركيا فإنها مقامة من الحجر ومادة تمسك الحجارة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
440069
Book record
shamela-145210
Source record
dedupe:997:907443
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
هجوم الإيرانيين على حجاج بيت الله سنة (١٤٠٧ ه — shamela-145210 · Hadith Research Library