page 2288, entry [952]Open original source
زلازل وقوارع تصيب اليمن لما كان في يوم الاثنين ٢٨/ ٢ من هذه السنة الموافق ١٣ كانون الأول ديسمبر (١٩٨٢ م) من هذه السنة الموافق ١٣ كانون الأول ديسمبر (١٩٨٢ م) أصيبت اليمن الشمالية بزلزال شديد تضرر مائة وثلاث وثلاثون قرية وبلغ عدد القتلى لأول وهلة ٧٠٠ قتيل أما الجرحى فقد استقبلت المستشفيات في اليمن حوالي ١٥٠٠ جريح، وقد انمحت ٣٣ قرية وبعثت الحكومات العربية مساعدات من الأدوية والخيام ولقد نودي بأنحاء المملكة السعودية بالتبرعات لإخوانهم أهل اليمن ومواساتهم نودي بذلك في الجوامع وأن يمدوا يد المساعدات إلى هذه المملكة المصابة بالأضرار فسارع المسلمون إلى ذلك واستمرت الزلازل في اليمن. وفي صباح يوم الخميس الموافق ١٥/ ٣ حصلت هزات أيضًا في ذمار أما عن الزلازل التي لم يعهد مثلها وما نجم عنها في اليمن الشمالية فإنها تداركت والعياذ بالله ففي ليلة الأربعاء ٣٠ صفر وغرة ربيع الأول فقد بلغ عدد القرى التي تضررت من تلك الهزات الأرضية على جهة التحقيق مائتين وثلاث وتسعين قرية منها ما انمحت عن الخارطة الأرضية ومنها ما أصيب معظمها ولقد هرعت رجال الأمن والإنقاذ لانتشال جثث القتلى وامتلأت المستشفيات بالجرحى وأصيبت الأمة اليمانية بقوارع شديدة وهبت القوات والدفاع المدني لتخفيف الوطأة عن السكان الذين سقط منهم ما لا يقل عن ٢٨٠٠ قتيل عياذًا بالله وقامت الحكومة السعودية لنجدة المنكوبين وواصلت مساعداتها من خيام لمن تهدمت بيوتهم وأكسية وأدوية بلغت حمولة ثلاثًا وأربعين طائرة أما النقود فبلغت مائة مليون وتبرع الموظفون بالسعودية براتب يوم من رواتبهم وهبت الحكومات المجاورة إلى المساعدات أيضًا، والأمر أعظم مما ذكر وأدهى.فقد أضر ذلك الزلزال بنسبة عشرين بالمائة من مساحة اليمن ودمر أكثر من عشرين مدينة وشملت الأضرار منشآت زراعية وصناعية، وقدر عدد الذين شردوا بنحو نصف مليون وبلغ عدد المنازل التي تصدعت وتهدمت (٢٥) ألف منزل وقدرت الخسائر بنحو ملياري دولار.