page 2270, entry [945]Open original source
ذكر شيء من تطور الزمان لما كان في هذه السنة نشأ شباب في مدارس تحفيظ القرآن وضبطه وتجويده وكثر أولئك الطلاب كما كانت جامعة الإمام محمد بن سعود تخرج الطلاب الذين منهم المدرسون والقضاة وكتاب العدل فتولى أولئك الأعمال وأصبح القضاء بيد الشبيبة،بحيث لا يرى إلا شابًّا أما الكهول والشيوخ فلا ترى منها إلا قلة من بقايا كانت متمسكة بالوظائف وأصبح جل الأئمة والخطباء والقضاة من الشبيبة. وقد أولع بلغتهم كثير من الأهالي يفضلون إمامة الشاب في صلاة التراويح وقيام رمضان والجمع والأعياد والقضاء فلا تكاد ترى في سائر الأعمال إلا من الشباب وكانت القدماء لا يبلغون عشرة في لمأه وقد أغرتهم الحكومة بكثرة المرتب فإنه زاد عددهم وبما أن القاضي فيما تقدم لا يبلغ مرتبه خمسمائة ريال فقد بلغت رواتب القضاة إلى عشرين ألف ريال شهريًا ومنهم من بلغ ثلاثين ألفًا، وكان منذ خمسة عشر عامًا لا يوجد قاضٍ إلا بعد تسخيره للقضاء فكان أولئك يتسابقون إلى القضاء لكثرتهم فأصبحت لا ترى رجل الأمن أو القاضي أو المدرس إلا شابًّا وقد يندر في الأئمة من يكون رجلًا قد علاه الشيب أو كهل اللهم إلا من كان معلمًا في وظيفة فسبحانه مطور الأحوال ومقلب الليل والنهار كما أن الأمراء المستجدين شباب وقل أن ترى الكبير واستمر الوضع كذلك.