page 2170, entry [898]Open original source
أفغانستان والحديث عنها أما ما جرى على أفغانستان والغزو الروسي فإنه لجأ منهم إلى الباكستان مائة ألف لاجئ واثنان وثمانون ألف لاجئ فاضطرت الباكستان إلى طلب المعونات للاجئين الأفغان فامتلأت المساجد في المملكة السعودية بأنواع الكساوي والفرش تبرعًا لمنكوبي أفغانستان وجرى سيل من التبرعات بحيث بلغ مجموع التبرعات من المسلمين خمسة ملايين وربع مليون، وقتل الثوار المسلمون مائتي مقاتل من الجيش الممالئ للشيوعيين وجعل المسلمون يدعون فوق رؤوس المنابر يوم الجمعة للمجاهدين بالنصر، وما زالوا يسقطون طائرات العدو ويحطمون الدبابات واستطاعوا أن يصمدوا أمام دولة قوية جبارة قد نزع الله من قلبها الرحمة بالمؤمنين، ولكن الله وعد بالنصرة في كتابه العزيز بقوله: ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَويٌّ عَزِيزٌ﴾ (١). ومما جرى في هذه السنة من الحوادث انفجار قطار محمل بالمنتجات الكيماوية والغازات السامة في كندا مما أدى إلى إخلاء (٢٤٠) ألفًا من السكان من مكانالانفجار ونقل المرضى وإجلاء ما يزيد عن مائة ألف من سكان المنطقة، وسببه خروج القطار عن القضبان ووقعت انفجارات عديدة لا تزال أسبابها مجهولة ويدعي بعض شهود العيان أنهم رأوا سيارة تصطدم بالقافلة مما نتج عن خروج القطار عن القضبان وقد اشتعلت مقطورات عديدة مما يهدد بانفجار المقطورة المحملة وبذل رجال الإنقاذ قصارى جهودهم للحيلولة دون وقوع الماساة والسيطرة عليها وقد أرسل حوالي مائتين من جنود القوات المسلحة الكندية وأربعين ضابطًا من الحرس الملكي إلى مكان الحادث بناء على طلب السلطات المحلية وتولت حوالي ستين سيارة إسعاف مهمة إجلاء المرضى والمسنين من المستشفيات، وغادر نحو عشرة آلاف شخص ديارهم بينما أخذ السكان الباقون يوقفون السيارات على الطريق العام لنقلهم بعيدًا عن أماكن الحادث ووجه البوليس نداء صباح الحادث لكل من يملك قناعًا ضد الغازات لتسليمه لمكان الحادث كما تلقى آلاف من السكان المقيمين بالجلاء عن ديارهم وخشوا من الرياح أن تساعد على انتشار السحب السامة التي تسربت إثر انفجار المقطورات الثلاثة، وقد شعر كثير من السكان بدوار وآلام في الرؤوس والعيون نتيجة استنشاقهم الهواء الممتزج بالغازات السامة، ولم تنجح فرق الإنقاذ في السيطرة على ألسنة النار التي اشتعلت وشوهدت النيران على بعد أربعة كيلوات من مكان الحادث واضطر رجال الإنقاذ إلى ارتداء أقنعة واقية قدمها السكان ضد الغازات والحادث عظيم جدًّا، وكان تسعة عشر قاطرة من بين القاطرات الخمس والعشرين المقلوبة محملة بالمواد الكيماوية الخطيرة وتقل قاطرة واحدة (٩٠) طنًا من مادة الكلور. وفي هذه السنة صرحت مصادر دبلوماسية في طهران أعني يوم الأربعاء ١٢ رجب بأن الغارات الجوية العراقية على قرى الحدود الإيرانية دفع البلدين بصورة خطيرة إلى حد المواجهة بعد أسابيع من التوتر الذي سببه الصراعات القبلية في الأقاليم الإيرانية المجاورة للحدود مع العراق.