page 2125, entry [872]Open original source
صاحب السمو عبد الله بن عبد الرحمن الفيصل ﵀ وعفا عنه وهذه ترجمته: هو الأمير ومستشار أخيه الملك عبد العزيز، وقد يعترف له بالعلم ولا سيما التاريخ والأنساب، عبد الله بن عبد الرحمن بن فيصل بن تركي بن عبد الله بن محمد بن سعود بن مقرن، وكان ذا شهامة وصرامة وتقدير بين الأمة ومولعا بالغراس فله في الخرج ضيعة كبرى فيها أنواع النخيل والأشجار، وله مقامات في نصرة الدين ومساعدة القائمين به يحثهم على الثبات وعدم الانهزام أمام الباطل وأن لا يهنوا ولا يضعفوا، ولديه مكتبة عظيمة تضم جانبًا كبيرًا من الكتب المخطوطة والمطبوعات أهداها أولاده بعد وفاته لمكتبة الجامعة، وكانت وفاة المترجم في محرم من هذه السنة عن عمر يناهز الثمانين من العمر، وأيضًا له نهمه في الصحافة فقلما توجد جريدة أو مجلة في المملكة إلا وهو يطلع عليها ويقتنيها ولا ريب أنه في عداد أهل الدين والغيرة ومحترمًا لدى أبناء أخيه الملوك سعود وفيصل وخالد ﵀ وعفا عنه. وممن توفي فيها من الأعيان الأمير عبد العزيز بن مساعد البطل المشهور وهذه ترجمته: هو الأمير الشهير والشهم النبيل الكبير أبو عبد الله عبد العزيز بن مساعد بن جلوي بن تركي بن عبد الله بن محمد بن سعود، ولد عام (١٣٠٠ هـ) وكان أحد الأبطال الذين سطا بهم الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن لفتح الرياض والذين لا يتجاوز عددهم أربعين، وقد جرح في رجله من وابل الرصاص الذي أنهل عليهم من أعلى القصر في تلك المخاطرة العجيبة، وفازوا بالنصر والظفر وكان سمو الأمير عبد العزيز بن مساعد صارمًا مقرونًا به النصر. وقد أعده الملك عبد العزيز لمهام الأمور، أضف إلى ذلك أنه كان رجلًا نزيها تقيًّا صالحًا وأسدًا وثوبًا مقدامًا تتضاءل أمامه وثبات الأبطال وتقصر عن وصفه الأمثال، حتى أنه لم ينهزم قط في جميع الوقعات التي خاضها.اختاره الملك عبد العزيز لإمارة بريدة مرتين، ولما فتح حائلًا وجبال طيء لم يجد لها كفوًا سواه، وليكون محافظًا على الحدود الشمالية، وناهيك به من يقظ حازم يراقب الأمور عن كثب، وأرسله لصد تقلبات آل عائض في عسير عام (١٣٤٠ هـ) فظفر وأخضع تلك القبائل ثم تصدى لابن الدويش عبد العزيز فقضى عليه وعلى من معه وذبحه ذبح شاة لما انتقضت عهودهم وذلك في واقعة أم رضمة، وكان منصور اللواء ومحبوبًا لدى أمته. وهذه صفته كان ربعة جعيلًا حسَن الصورة مهيب الطلعة أبيض اللون قليل الضحك والمزاح، ذا عبادة وفيه مؤهلات لمهام الأمور، قال الشيخ عثمان بن أحمد بن بشر يمتدحه ويثني عليه من قصيدة: أتانا بشير من أمير مؤيد ... مبارك ميمون الشمائل فاضل كريم جواد ذي تقى وشهامة ... صبور جسور في اللقاء وفضائل وأعني به الضرغام نجل مساعد ... أديب رحيب من كرام أفاضل يقود جنود المسلمين بعزمه ... وهمته العليا إلى كل طائل فوفقهم ربي لحرب ذوي الردى ... ذوي الزيغ والطغيان نسل الأسافل ولقد كان سيفًا مسلولًا على المعتدين جاءت إليه امرأة تشكو فاسقًا من الأعراب أرادها عن نفسها وفجر بها، وقالت له كأني بك يا أبا عبد الله تقول ائتني بشاهد، فقد قهرني بوادٍ وفعل بي الفاحشة يا ابن مساعد فأمر به فأحضر بين يديه فهمس بأذنه فأقر بفعله سريعًا فأشار إلى الجلاد بنزع رأسه فطار رأس الجاني بلحظة وعجب الحاضرون كيف فهم الجلاد إشارته.