page 2109, entry [867]Open original source
تقدم الزراعة في السعودية في هذه السنة نشطت حركة الزراعة في المملكة وذلك لما كانت الحكومة تولي المزارع من السلفة وعدة به من الحراثات والدركتورات والجرافات والحصادات والطرنبات والمكائن المائية وكانت مدينة القصيم قد أتت الحظ الأوفر من منتوجاتها فقد بلغت حبة البطاطس تسع كيلو جرام وبلغت حبة اليقطين العسلي خمسة وأربعين كيلوجرام وهذا شيء نادر الوقوع، وأصبحت مدينة بريدة تفخر على ما سواها من المدن العظيمة مضافًا إلى ذلك القمح والحجب والقثاء والبقول من الجزر والخس والبصل وذلك في مزارعها كما أن مدينة عنيزة والزلفى وسائر مدن القصيم كان لها أثر عظيم في المنتوجات. أما عن التمور بسائر أنواعه فلا أتجاوز الحد إذا قلت أن العاصمة بريدة وقراها وضواحيها تستطيع أن تكفي سائر المملكة ولا نستطيع التعبير عن منتوجات البطين والمليداء وقد نصبت صوامع الغلال للقمح على مسافة عشر كيلوات شمالًا عن مدينة بريدة في طريق حائل. وأصدرت المملكة معونات من القمح ولحوم الهدايا إلى المستحقين في مشارق الأرض ومغاربها وكانت المملكة كما عودها الملك الراحل فيصل بن عبد العزيز تبدل معونات وتنتج مدارس ومستشفيات في البلاد الأخرى وكانت تستقدم المهندسين والفنيين من سوريا ومصر والجهات الأخرى لتوجيه المزارع حتى ظهرت الملكة مظهرًا رائعًا في البناء والغراس والتشجير بحيث أنها قامت تضاهي سائرالممالك في التجارة والحدادة والهندسة والبناء والزخرفة وهذا نتيجة فتح المدارس على اختلاف أنواعها بحيث ظهر منها أناس متعلمون ظهر منها الضباط والقواد والعلماء بفنون الحياة العصرية. وفيها فتح فرع لجامعة الإمام محمد بن سعود في مدينة بريدة تأسست لقسمي كلية الشريعة واللغة العربية، ثم أنها ما زالت في تضخم واتخذ لها مساكن محيطة بها للطلاب الأجانب وذلك في الحارة الشرقية المسماة (العكيرشة).