page 2081, entry [859]Open original source
صفة الحادث لما كان في هذا اليوم المذكور ١٣/ ٣ / ١٣٩٥ هـ الموافق ليوم الثلاثاء ٢٦ مارس - آذار - (١٩٧٥ م) تقدم فيصل بن مساعد بن عبد العزيز فدخل على عمه فيصل بن عبد العزيز متذرعًا بتهنئته بعيد الميلاد، وكان متجندًا المسدس خفية وبما أنه من الأسرة فإنه سمح له بالدخول فأفرغ رصاص المسدس في رأس الملك وصدره وكان هناك قرائن تدل على أنه يخشى على الملك منه وكان أمر الله قدرًا مقدرًا. ولما أن وقع هذا الحادث الأليم المشؤوم سقط الملك عن الكرسي ورفع طرفه إلى السماء، وقال إرادتك يا رب، ثم تكلم بصوت خافت يقول: حققوا مع الجاني، ولما نقل إلى المستشفى ما كان إلى حياته من سبيل وسلمت روحه إلى خالقها وقد قبض على الجاني وضربوه بأعقاب البنادق حتى انكسرت إحدى قوائمه وأودع السجن وقد حدث لذلك رنة أسف في مشارق الأرض ومغاربها وفي الجزيرة العربية ونكست الأعلام لموته وأعلن الحداد في سائر ممالك الدنيا عليه لأنه أكبر داعية إلى الإسلام وأكبر مقاوم للشرك في زمانه، وهكذا أعرب الجاني بأنه قتله لذلك وهذا لما جرى التحقيق معه وتكلم بكلام خرج فيه من الإسلام.