page 2074, entry [855]Open original source
أبشع مجزرة بشرية في القرن الرابع عشر رجال يقومون في الصومال ينهون عن تغيير الشريعة فيحرقون بالنار في ميدان عام وتستأصل بقيتهم بالشنق على الأشجار وينادى لا إسلام بعد اليوم، بعث رئيس الجامعة الإسلامية فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ببرقية إلى رئيس حكومة الصومال لما علق أولياء الله بأعناقهم في جذوع الشجر ليلفظوا أواخر أنفاسهم، في هذه الحالة الشنيعة يقول فيها مخاطبًا للرئيس: اتق الله ولا تعذب المسلمين وخوّفه بقدرة الله الذي لا يفوته هارب ولا يعاجزه مغالب وأن الله من فوق الجميع. ونحن نسوق ما جرى في الصومال فنقول هتف الماركسيون في الصومال أثناء زيارة بود غوتي للصومال لا إسلام بعد اليوم وهو هتاف رددوه من قبل في السودان واليمن الديمقراطية بل في اليمن الشمالي إبان الفتنة الأخيرة، وأقدم النظام الانقلابي في الصومال على إلغاء الشريعة الطهرة الإسلامية بأن جعلوا للمرأة مثل حظ الذكر في الإرث وألغوا آية الطلاق فقرر النظام ألا طلاق أبدًا وألغى تعدد الزوجات وعارضوا قوله تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ (٣)﴾ وبما أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وأي معصية وأي ردة أعظم من إلغاء آيات من القرآن، فقد وقف السلمون يرفضون هذه الردة ويطالبون بالإبقاء على شريعة الإسلام، وخطب أحد أئمة المساجد ينكر هذه الردة ويذكر المسلمين بضرورة التمسك بشريعة الله ويتلو قوله تعالى: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍمِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (١٨)﴾ وهبّ أكثر من داعية يعبر عن عقيدته ويصور مشاعر المسلمين الصوماليين تجاه محاولات إلغاء الشريعة الإسلامية، فألقى النظام الانقلابي القبض على هؤلاء الدعاة، ثم حُرِّقوا بالنار وعشرات حكم عليهم بالسجن مددًا تجاوزت كل خيال، وفي وجه هذه الردة وقف المسلمون في الصومال فكان مصيرهم القتل بأشنع القتلات وهو التحريق بالنار وتعليقهم بأعناقهم وقتلهم بالشنق، فيا لهذه الحالة النكرى وكيف توصلت الأمور إلى هذه الأفعال الشنيعة التي لا يقرها الإسلام ولا العرف ولا الطبيعة، رجال يدافعون عن شريعة الإسلام فيحرقون بالنار، رجالًا قالوا ربنا الله وشريعتنا الإسلام واستقاموا فيعاملون تلك المعاملة ﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إلا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (٨)﴾ ومحى الانقلاب اللغة العربية واستبدلها في النطق والكتابة باللغة اللاتنيية، وأطالت جريدة المجتمع واستنهضت الأمة الإسلامية بأن لا مبرر للمجاملات وأنه يجب على المسلمين في كل أرض بأن يقفوا وقفة رجل واحد من أجل إنقاذ الإسلام والمسلمين من هذه الورطة، ثم كلفت الأمة رابطة العالم الإسلامي أن تتصل بكافة المنظمات المشتركة الإسلامية فورًا وتدعوها لعمل جاد مؤثر وفعّال لهذه الأوضاع في الصومال.