Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

رحلتنا إلى حائل

إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن - تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان · page 2048, entry [834]

تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان — إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن

Open narrator profile: رحلتنا إلى حائل
page 2048, entry [834]Open original source
رحلتنا إلى حائل قمت بزيارة لحائل في أواخر سنة (١٣٩٣ هـ) وكان في صحبتي أناس من طلاب العلم والوعاظ والرشدين وكان فيما وجدنا فيها أن مساجدها كانت عامرة بالصلوات الخمسة والأذان وتلاوة القرآن، وفي المساجد على العموم دورات المياه متوفرة ومما عجبت له أن الأئمة فيها من ذوي الأمانة والعقول والنهى، ومن جملة أصحابنا الشيخ عبد الرحمن الحمد الجطيلي في أناس آخرين وبما أن الوقت شديدالبرودة لأن يوافق ٢٠ القوس ٥ الإكليل فإنا لقينا من الأحبة فيها كل عطف وإكرام وقبولًا للموعظة وتبادلنا الحديث والبحث في المسائل العلمية وذهبنا إلى موضع عقدة المعروف فيها فنقول عقده عبارة عن ساروت بين جبال قائمة كالحيطان منتصبة يتخللها وادي فيه بطحاء نقية على ضفتي الوادي نخيل قائمة بمناظر حسنة في خضرتها ونجد في أقاصيها إذا دخلناها مع منشق بين جبالها ضيق بقدر ثلاثة أمتار تقريبًا إلى جهة الغرب مياهها تنزل في أوقات السيول منصبة جارية تذكر بالنيل والفرات وهي في جريها عجيبة المنظر متدفقة كأحسن ما يكون فإذا نزلت من بين الجبال وقفت لتنزل في تلك البطحاء فيتخلل خلجان الأرض ذاهبة إلى تلك الآبار وبطون الأرض تحدها بقدرة الله تعالى وبحسب كثرة الأمطار وقلتها يكون قدر المياه في الآبار التي تسقى منها النخيل الخضراء الجميلة ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (٢٢)﴾، ونجد عند مدخل عقدة سدًا إلى جهة اليمين مرتفعة بقدر ثلاثة أمتار أقامته إمارة الجبل في زمن آل رشيد ليكون حصنًا منيعًا وسدًا بين السكان وبين العدو وبولاية آل سعود على الجبل هد بعض ذلك السد فكان يدخل إلى عقدة من ذلك السد ومن مدخلها الرئيسي وقد حدثنا الأستاذ عبد الكريم بن سليمان الرشيد المنتدب من أهالي الزلفى للتدريس في متوسطة حائل الثانية أن هناك منتزهًا آخر يسمى مشار فيه مصبات كثيرة وأشجار ينتابها الأهالي للفرجة والنزهة بالعوائل لما يتمتعون به بين تلك الجبال من المناظر الجميلة وكان الأستاذ عبد الكريم قد صاحبنا ليرينا تلك المنتزهات ويمتاز بلين العريكة وحسن الحديث وحسن المعاشرة، وقد لزم الصحبة من حين ما قدمنا إلى حائل إلى قبيل مغادر تنالها وذكر لي أحد مرافقينا من أهل الجبل أن قرى حائل تزيد على مائتي قرية وأن من الآثار فيها، فيها مسجد إلى جهة بيت المقدس ومن قرى حائل قفار وموقق وبقعا التي تقع بالشمال الشرقي عن مدينة حائل وهي التي حصلت فيها الواقعة بين عبد اله بن علي بن رشيد وبين أهالي القصيم بقيادة عبد العزيز بن محمد آل أبي عليان ويحيى بن سليمان آل سليم أميري بريدة وعنيزة.وفيها كثر التسول في مساجد المملكة وطرقها واتخذوا ذلك حيلة لاكتساب الدراهم، فهذا يدعي بالمرض وآخر يدعي بالجوائح المالية من حريق وهدم ودهس وانقلاب السيارات وأخطارها إلى غير ذلك من تقديم صكوك مزورة، وحدثني بعض الثقات أن رجلًا أجنبيًّا صلى في مسجد ابن مقبل الكائن شمالي الجامع الكبير في مدينة بريدة، وكان يحمل رجلًا آخر على كتفيه بعد صلاة العشاء الآخرة، ثم تقدم أمام المصلين وقال أيها المسلمون انظروا إلى حالة هذا المقعد المسكين الذي لا مال له ولا أهل ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء، وجعلا يبكيان حتى رحمهما الحاضرون وجادوا عليهما بما في أيديهما، قال ثم خرج الحامل والمحمول فجلسا مختفين عن نور القمر ورؤية الناس بعدما وضعه عن كتفيه واقتسما ما حصلا عليه وذهبا يمشيان يتبادلان الحديث، وقصص المتسولين طويلة نسأل الله العافية، وقد فتحت الحكومة السعودية مراكز للقبض على أولئك وأخذ التعهد عليهم.
Parsing and provenance details
Local passage ID
439910
Book record
shamela-145210
Source record
dedupe:834:907284
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
رحلتنا إلى حائل — shamela-145210 · Hadith Research Library