page 2031, entry [824]Open original source
انتهاك العراق الحدود الكويتية لما كان في ١٥/ ٢ من هذه السنة الموافق ٢٠ مارس نيسان الموافق ليوم الثلاثاء اعتدت العراق على الكويت بهذا الاعتداء الذي لا مبرر فقامت الحكومة السعودية وفاء بحسن الصلات بين البلدين وبعثت أربعين لواء لنصرة الكويت ودرء المعتدين فسكتت التحركات وتراجعت الحكومة العراقية وذلك لما استمر الخلاف إلى ٢٩/ ٢ / ١٣٩٣ هـ ولولا ذلك لأصبحت العراق تسوم جارتها الخسف وقد تكرر ذلك الاعتداء من العراق على الكويت كما قدمنا أما ما كان من حكومة عدن فإنها تظهر العداء من وراء الستار للحكومة السعودية ولم تأل جهدًا في التأثير عليها بالسب والشتم وما إلى ذلك ولكنها باءت بالفشل ولم تحصل على طائل وذلك لأن هناك من يدفعها للتحرش ولكن السعودية قد اتخذت الحيطة واستعدت للطوارئ ولما أن كان في أوائل شعبان أي بعد هذه الحماية للكويت بخمسة أشهر هجم أناس ينتمون إلى الفدائيين على السفارة السعودية في باريس فقبضوا على رجال سعوديين فيها وحملوهم بطائرة تحت الإرهاب والعسف يهددونهم بالسلاح فوفق أن قبضت الحكومة الكويتية على المختطفين وأرغمتهم على الاستسلام وعملت على تخليص السعوديين لتكافيء السعودية عن بعض معروفها وإحسانها ولا ريب أن هذا العملالذي حصل من الفدائيين عمل إجرامي كما قال الله في محكم كتابه: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وزْرَ أُخْرَى﴾ والذي حدى بهم إلى ذلك هو أن فدائيا قد قبضت السلطات الأردنية عليه وزجته بالسجن فعمل الفدائيون هذا التصرف لترغم الحكومة السعودية حكومة عمان على إطلاق سراح صاحبهم وبما أنه مشتبه في أولئك الفدائيين فإنها لا تخلو المسألة من دسيسة يهودية لتشوش على العرب مؤتمر القمة الذي عقد في الجزائر في أوائل شعبان المذكور، أما ما كان عن ياسر عرفات فقد تنصل من أن يكون ذلك العمل قد صدر من أتباعه.