page 1970, entry [797]Open original source
فالح بن مهدي قدس الله روحه أصيب بمرض مخوف في أيام الحج من العشر الأولى من ذي الحجة وتوفاه الله تعالى في ٢٣/ ١٢ من هذه السنة وهذه ترجمته: هو فالح بن مهدي بن سعد بن مهدي بن مبارك المهدي ولد في ليلى حاضرة إقليم الأفلاج عام (١٣٥٢ هـ) وكان من قبيلة الدواسر وكان جده سعد في قرية الهدار يكابد هموم الحياة وضيق العيش فانتقل بأسرته إلى ليلى قاعدة الأفلاج فقرت بها أعينهم واطمأنت قلوبهم ورضيت نفوسهم بما نالوا فيها من رغد العيش وطيب المقام عن طريق الكدح والعمل ولما أن ولد المترجم نشأ كغيره من الأطفال يقضي أوائل النهار في تعلم القرآن الكريم لدى أستاذه الأول عبد العزيز بن يحيى بن سليمان البواردي ويقضي أواخر النهار في مرح الطفولة وألعابها ولما بلغ من العمر عشر سنين أي في عام (١٣٦٢ هـ) أصيب برمد فقد منه البصر فحزنت الأسرة لذلك كثيرًا غير أن حزنها تضاءل عندما رأته يسير في قراءة القرآن بجد ونشاط فختمه عن ظهر قلب خلال سنوات قليلة ولم يثبط من عزيمته وهمته أن كف بصره بل دفعه ذلك إلى أن يهجر مسقط رأسه إلى الرياض ليدرس على مشائخها فدرسعلى الشيخ عبد اللطيف بن إبراهيم النحو وثلاثة الأصول والفرائض ثم أخذ في الدراسة على سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ مفتي الديار السعودية بكتب منها كتاب التوحيد وكشف الشبهات والعقيدة الواسطية ولمعة الاعتقاد وبلوغ المرام وقطر الندى كما درس في فترات على كل من الشيخ محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ والشيخ سعود بن رشود والشيخ إبراهيم بن سليمان في علم التوحيد والنحو ثم إنه التحق بمعهد الرياض العلمي لما فتح فيها عام (١٣٧١ هـ) فالتحق في السنة الثانية الثانوية ودخل صفوف الدراسة النظامية فسار فيها فكان في طليعة أقرانه على أيدي صفوة من علماء الفقه والتوحيد واللغة والتفسير والحديث حتى أنهى دراسته العالية وكلية الشريعة وذلك في عام (١٣٧٧ هـ) حيث ودع دنيا الدراسة إلى دنيا العمل فعين مدرسًا في المعهد العلمي بالرياض ومكث فيه حتى عام (١٣٨١ هـ) حيث دفع للتدريس في كلية الشريعة بالرياض ولا يزال فيها حتى توفاه الله تعالى.