page 1891, entry [762]Open original source
مقامات المترجم في الإسلام كان قلعة يهابها كل مبطل وأخذت بيده هذه الحكومة وفقها الله تعالى ومنحته ما يريد لينهض بهذه البلاد ويهتم بأمورها الدينية والإصلاحية وما أكثر المجالات التي أشرف عليها ووجهها وقامت في عهده في القضاء والإفتاء ورابطة العالم الإسلامي والجامعة الإسلامية والمؤتمرات التي لا تحصى انعقدت برئاسته واشرافه وهذه الوظائف التي كان يشغلها: (١) رئاسة القضاء. (٢) رئاسة دار الإفتاء. (٣) رئاسة الكليات والعاهد العلمية. (٤) رئاسة الجامعة الإسلامية. (٥) رئاسة دور الأيتام والتي ضمت إلى وزارة العمل والشؤون الاجتماعية. (٦) الإشراف على رئاسة تعليم البنات. (٧) رئاسة المعهد العالي للقضاء. (٨) رئاسة المجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي. (٩) رئاسة المكتبة السعودية. (١٠) رئاسة المعهد الإسلامي في نيجيريا. (١١) رئاسة المجلس العالي للقضاء. (١٢) رئاسة معهد إمام الدعوة العلمي. (١٣) خطيب الجامع الكبير. (١٤) إمام مسجد دخنة الكبير من مدة خمسين سنة. (١٥) الإشراف على نشر الدعوة الإسلامية في إفريقيا. (١٦) رئيس مؤسسة الدعوة الإسلامية الصحفية والتي تصدر عنها الآن جريدة الدعوة. (١٧) بدءالإعداد لإنشاء مجلس هيئة كبار العلماء والذي اعتمد في ميزانية هذا العام ٨٩ - ٩٠ غير أن المنية وافته قبل أن يباشر المجلس أعماله. (١٨) الإشراف على ترشيح الأئمة والمؤذنين. (١٩) تعيين الوعاظ والمرشدين. (٢٠) إمامة العيدين والاستسقاء فهذه عشرون وظيفة كان تقلدها ولعمري لقد كانت الجبال تنوء عن حملها لو حملتها بجمعها هذا الذي تصدر منه الأهلة والصيام والإفطار والحج والأعياد وفتح المعاهد والكليات والتوظيفات والأمور الدينية فهو المسؤول الوحيد عنها وخدمته الليالي والأيام وخضعت الدولة لتوجهاته الشرعية وقلدته الأمة أمور دينها وناهيك به من يقظ فهم يباشر الأمور بنفسه ويسهر لكشف المشكلات ويزيل المظالم ويوقف كل معتد عند حده وكان لما رجع من قضاء الفطفط إلى الرياض جعل يدرس تدريسات من صلاة الفجر إلى أن يوتر وينام ليلًا في جميع فنون العلم توحيدًا وفقهًا وأصولًا وحديثًا ونحوًا وفرائض وغيرها قد جعل للطلاب ما يناسبهم فكبارهم في الأمهات والكتب الكبار وألفية ابن مالك ونحوها ومتوسطوهم بأقل من ذلك وصغارهم على ما تتحمله أفكارهم ويبتدئ الطلاب في بداية الأمر بكتب الشيخ محمد بن عبد الوهاب كثلاثة الأصول والتوحيد وكشف الشبهات وآداب المشي إلى الصلاة ومفيد المستفيد وما تحتوي عليه مجموعة التوحيد ومجموعة الحديث والأجرومية وقطر الندى حتى تتقوى معلوماتهم فاقبل إليه الطلاب من كل حدب وصوب وتخرج عليه علماء أفاضل ولما أنشئت دار الإفتاء والإشراف على الشؤون الدينية أسندت إليه رأستها وكان ذلك في سنة (١٣٧٣ هـ) ولما أنشئت رئاسة القضاء في نجد وملحقاتها والنطقة الشرقية والشمالية وذلك في سنة (١٣٧٦ هـ) أسندت رئاستها إليه وبعد وفاة الشيخ عبد الله بن حسن ضمت رئاسة القضاة في الحجاز إليه وألقي على كاهله أعباء جسام تنوء بها العصبة من أولي القوة فنهض بها بحزم المؤمن وصبر المجاهد وروية الحكيم وبذل للمهام التي نيطت به نفسه فدانت له ومنحها وعيه وأولاها نصحه فسارت رشيدة شديدة لا تنحرف ولا تنحرف ولا تنحاز هذا وقد كان يمتاز لقوة عقله وسعة براعته أنه لم يكن إذنًا سامعة فتستفزهأهل الوشاية والتدجيلات بل يتبين ويتثبت وشحرى وما أصيب الإسلام وأهله في هذا الزمان بل وكل زمان إلا من العجلة والتسرع بأخذ الأقوال من غير تثبت ولقد أدبنا الله تعالى بقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (٦)﴾ وكان يعرف للناس أقدارهم وينزلهم في منازلهم فلا يرفع من لا يستحق الرفعة مهما كانت الملابسات ولا يضع من لا يستحق الوضع مهما كانت المؤثرات فأدرك بذلك درجة عالية من الحكمة ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيرًا كَثِيرًا﴾ وكان أخواله هم آل هلالي لأن جده لأمه هو عبد العزيز الهلالي أمير عرقه آنذاك وأحد أخواله هو محمد بن عبد العزيز الهلالي من أدباء عصره وشعراء زمانه وقد تولى إمارة عرقة بعد والده.