page 1877, entry [753]Open original source
أعمال الفدائيين لما استولت اليهود على فلسطين بالقوة والقهر قام فدائيون كانوا موتورين من أفعال اليهود الذين سلبوهم أراضيهم وأموالهم وساموهم سوء العذاب فجعلوا ينتقمون من اليهود وكانت العرب تمدهم بالقوات والذخائر وتشجعهم ليسترجعوا أوطانهم فكان للفدائيين صولات ومغامرات للانتقام من اليهود ولا سيما إذا قامت الإذاعات العربية تحمسهم وتستجيشهم فيلقون بأنفسهم ويغامروا وكان لهم هيبة وأخافوا العدو .. نحن للدنيا دماء خزنت ... في جفون عينها لم تحجب فإذا ما صاح يومًا أمتي ... جاوب الجرح بماء سكب أنت فينا يا فلسطين هوى ... رغم أنف الظلام المغتصب وإذا العلياء أضيناها الظما ... نعصر الجرح يناديها اشربي قد يموت الموت قد تفنى الدنا ... حقنا في أرضنا لا يختبي فقد قام الفدائيون بتنفيذ مائة عملية وعشر عمليات ناجحة داخل الأرض المحتلة وقتلوا وجرحوا حوالي ستمائة من جنود العدو ودمروا ثمانيًا وثمانين ما بين دبابة وسيارة وكاسحة ألغام وعشرين محطة كهربائية مائية ومصنعين كبيرين ودمروا المبنى الرئيسي في مطار اللد وأشعلوا النار فيه ودمروا خمسة أبراج مراقبة ونسفواالسكك الحديدية وجسورًا دمروها في ستة مناطق ودمروا أربعة عشر مدفعًا ثقيلًا ومتوسطًا وعشرة منشآت عسكرية ودمروا عددًا كبيرًا من المنشآلت المدنية في عدة مستعمرات ومدن العدو ودمروا عدة منشآت بترولية بين خزانات وأنابيب وقتلوا وجرحوا آخرين وكان الفدائي يقذف نفسه في المهالك مما أحدث القلق والفزع في إسرائيل وملوا من تلك الحالة الراهنة وقامت مائة ألف وأربعون ألف عائلة في إسرائيل تطلب الهجرة من فلسطين لتعيش بسلام وأمن وعزموا على مغادرة منازلهم الأخيرة واللجوء إلى تل أبيب ذلك لأن أعضاء حركة التحرير الفلسطينية فتح شددت الوطأة بهجومها العنيف على حركة اليهود فقد توقف عدد كبير من مصانعها عن العمل بالنسف والتدمير وتخريب الآلات وأمسى الكثير من اليهود يفضلون سهراتهم في بيوتهم ومنازلهم لأن دور السينما واللاهي تعاني أزمة عمل عنيفة حتى أن الشوارع أصبحت خالية من جموع المشاة والتنزهين في أيام العطل وساعات الراحة حيث أن جميع الإسرائيليين أصبحوا يعيشون في حالات عصبية مرهقة ولكن اليهود اقترحوا تعد ذلك بأن قابلوا تلك الأعمال بأن أخذوا الأدنى بالأقصى وقبضوا على بعض المدنيين الآمنين بجرائم غيرهم وكانوا يقبضون على الفلسطينيين بأعمال الفدائيين ولاحقوا أهالي فلسطين ملاحقة بكل وسيلة وبكل جهة كانوا، وهدموا مساكنهم وحملوهم على الرحيل من فلسطين ولم يكتفوا بذلك بل هاجموا لبنان وهاجموا حكومات المغرب بدعوى أن الفلسطينيين يلجؤون إليهم وحدثت زعازع واشتد أذاهم على أهل فلسطين معتقدين أن وجودهم يهدد أمن إسرائيل وسيأتي لذلك بقية إن شاء الله تعالى.