Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

مقام إبراهيم

إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن - تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان · page 1844, entry [734]

تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان — إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن

Open narrator profile: مقام إبراهيم
page 1844, entry [734]Open original source
ذكر مقام إبراهيم ﵇ - في هذه السنة رأت الحكومة أيدها الله تعالى أن تزيل القبة عن مقام إبراهيم وتبقي الصخرة على وضعها القديم ثم تكسي الصخرة زجاجًا، وذلك لأجل توسعة صحن المطاف للطائفين وكانت الحكومة تفكر بهذه التوسعة من قديم غير أنَّها تريد أمرًا تطمئن إليه الأمة، فرأت ذلك بعد مضي عشرين عامًا من هذا التفكير وقد أنيط هذا العمل بمكتب مشروع توسعة المسجد الحرام فابتدأ في العمل في يوم السبت الموافق حادي عشر رجب من هذه السنة بأن أحاطوا بمقصورة المقام بالأخشاب من جميع الجهات وجعلوا فيها بابا ليتمكن العمال من الاشتغال بدون تشويش ووجدوا داخل المقام قطعة من الخشب الساج طولها ٢٧ سنتمترًا وعرضها ١٦ سنتمترًا وسمكها اثنان من السنتمتر مكتوبًا فيها حفرًا بالحديد ما يأتي (سلطان عبد العزيز خان حضر تلري زمان سلطنلري أمارة مكة المكرمة الشريف عبد الله باشا تلري حقي باشازاده أحمد عزة باشا حصرتلري جدد مهندس عبد العزيزنضارة معماري محمَّد صدقي كاملي معرفتنر خليل إبراهيم علمي رصاص مصري محمَّد بن إبراهيم سنة ١٢٨١ هـ) وكانت هذه القطعة من الساج من أقوى الساج ومر عليها مائة وست سنوات لم يدخلها السوس ولم يأكلها التُّراب وهذه الكتابة باللغة العربيَّة والتركية فأزيلت المقصورة في ١٢ رجب وأزيلت الأتربة والأحجار في ١٣ رجب ووجد المقام مركبًا على قاعدة من الحجر المربع طوله خمسون سنتمترًا وعرضه كذلك قد ضبط هذا الحجر بأربعة أسافين من الحجارة الضخمة تثبيتًا له، فلم يمس العمال هذا الحجر بسوء ولم يزل عن مكانه وهذا الحجر ينزل عن أرض المطاف بنصف متر ولم يحركوا حجر المقام بل كل شيء قديم بقي على ما هو عليه، ورأى الحاضرون أنَّه من وضع عمر بن الخطاب ﵁ ويظهر أن القطعة الخشبية من وضع السلطان عبد العزيز لما دفع فيه المقام في تلك السنة نحوًا من ذراع ونصف ولما أن كان في يوم الثلاثاء ١٤ رجب رفعوا الغطاء الداخلي الذي كان موضوعًا فوق المقام وهو صندوق خشبي عليه ستارة من الحرير ثم عملوا حول المقام قاعدة من الرخام تحيط به وهي على شكل سداسي تقريبًا طوله مائة وستون سنتمترًا ولما كان من الغد قام العمال يشتغلون بتكميل تركيب القاعدة الرخامية الجديدة المذكورة والرخام لونه أسود مأخوذٌ من جبال تبعد عن مكة المشرفة بنحو مائة كليو متر ولما كان في اليوم السادس عشر وضعوا قاعدة نحاسية مدورة مثقوبة من وسطها رنتها ستمائة كيلو والثقب على قدر ما يظهر المقام فقط وقطر الثقب أربعون سنتمترًا، وفوق هذه القاعدة النحاسية وضعوا الغطاء الزجاجي على نفس المقام ثم ركبوا عليه المقصورة الجديدة وطولها متر واحد وستون سنتمترًا وعرضها متر واحد وعشر سنتمترات وارتفاعها إلى الهلال ثلاثة أمتار وامتد العمل إلى منتصف ليلة الجمعة لتثبيت المقصورة بالأرض وقد صنع الغطاء البلوري في فرنسا واستغرقت صناعته هناك ستة آلاف ساعة وكلف أكثر من نصف مليون ريال ويبلغ وزن الغطاء ١٧٥٠ كيلوغرام وسمكه عشرون سنتمترًا من كل الجهات وأقيم احتفال رائع في آخر يوم السبت ١٨ رجب برفع الستارة عن مقام إبراهيم في آخر يومالسبت ١٨ رجب يرفع الستارة عن مقام إبراهيم ﵇ بحضور الملك فيصل بن عبد العزيز ملك المملكة العربيَّة السعودية وبحضور الأمراء والعلماء والوزراء وأعضاء المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلام كما أنَّه أزيل باب بني شيبة لتوسعة المطاف وجعل مكانه رخام أسود إشارة إلى موضعه. وفيها تبرع الأمير عبد الله بن فيصل بساعة لمكة المكرمة تقدر قيمتها بأربعين ألف ريال ومائتين وخمسين ريالًا وتقدر قيمة تكاليف برج الساعة بمبلغ تسعة وخمسين ألف ريال ومائة ريال وعشرة ريالات، وهذه الساعة ناطقة ونوعها (هوام إتش) تشغيلها مربع مركبة على قياسها ١٠٠ × ١٠٠ سم تضاء في الليل ست ساعات أوتوماتيكيًا وأرقامها باللغة العربيَّة ويمكنها أن تشغل قوتها عدة ساعات أخرى مركبة بجوارها ويسمع صوتها لمسافة ٢٠٠٠ متر وبالإمكان تخفيف الصوت ورفعه، يوجد لهذه الساعة جهاز معدني قوته ٤٠ وات وأربعة مكبرات للصوت مع أجهزة الدق وغطاء الميناء هو برواز حديد مربع يحتوي على وجه بلاستيك ٢ ملم مغطى بزجاج بلوري ٦ ملم أيضًا مع لبات فلورنس علمًا بأن العقارب الخاصة بهذه الساعة بها مادة تمنع تسرب المياه إلى داخلها عند هطول الأمطار وهذه الساعة تعمل على الكهرباء قوة ٢٢٠ وارتفاعها من القاعدة حتى نهاية البرج ١٨ مترًا عدا القاعدة، وقد قام بوضع الخرائط والمواصفات الخاصة بها مكتب الخدمات العامة بجدة الذي يتولى إدارته المهندس السعودي الأستاذ محمَّد سعيد فارسي، وقد وضعت هذه الساعة الناطقة بريع الحجون وبلغت تكاليفها مائة ألف ريال تقريبًا بما في ذلك العمال وإكمال عملها.
Parsing and provenance details
Local passage ID
439813
Book record
shamela-145210
Source record
dedupe:734:906992
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate