page 1801, entry [712]Open original source
تعذيب الإخوان المسلمين لقد امتلأت السجون بالإخوان المسلمين وأمر الرئيس بإعدام ستة من أكبر وأعظم مفكري وعلماء مصر قبل ذلك بعشر سنين بعد ما لاقوا أسوأ أنواع التعذيب وأمر ببقية السجناء أن تلفق التهم عليهم وأمر بإفنائهم بإطلاق الرصاص عليهم أثناء خروجهم لقطع الأحجار التي كلفوا بقطعها بدعوى أنهم كانوا يحاولون الهرب من معتقلهم، وقد انكشفت الخطة ورفض المعتقلون الخروج في اليوم الذي حدد فيه فناؤهم فما كان من الزبانية إلَّا أن صوبوا رصاص مدافعهم الرشاشة إلى صدور الشهداء حتَّى أفنوهم جميعًا في نفس الوقت الذي كان أهل المسجونين خارجًا للسماح لهم بالزيارة ووقعت المجزرة، أما البقية الباقية من الإخوان المسلمين الذين امتلأت بهم السجون الأخرى فقد عذبوا بأنواع التعذيبات التي تمارس يوميًا ما يسمى بطابور الصباح ومدته ثماني ساعات فبعض السجناء يعلقون بأرجلهم ويقوم الزبانية بملاكمتهم في رؤوسهم ويستخدمون الأسياخ المحماة بالنار لحرق أجزاء مختلفة من أجسامهم وخلع الأظافر ولسع الأماكن الحساسة جدًّا بسجائر الإرهابيين ثم هناك من آلات يستخدمونها لضغط الرأس وآلامها لا تطاق وممارسة الأعمال اللأخلاقية مع السجناء فعياذًا بالله من هذا التسفل. أما في الليل فزج بالمسجونين في زنزانات صغيرة جدًّا مملوءة بالبق ومفروشة بالمياه القذرة ويحشر عدد كبير منهم حتَّى لا يستطيع أحدهم حتَّى مجرد الجلوس ويجبرون المسجونين علىشرب بولهم وإعطائهم الطَّعام العفن وعدم السماح لهم بارتياد دور المياه إلا مرَّة واحدة في الأسبوع حتَّى تضعف قواهم البدنية، ومما قال الأمير محمَّد بن إسماعيل الصنعاني المتوفى سنة (١١٨٢ هـ) في التحذير من الظلم وكيف طاب لهم التنزه في الحدائق والمنتزهات وإخوانهم في السجون: فيا عصبة ضلت عن الحق والهدى ... ومالت إلى أفعال طاغٍ وفاجر بأي ملوك الأرض كان اقتداؤكم ... فما لكم في فعلكم من مناظر أنافستم الحجاج في قبح فعله ... ففعلكم في الجور فعل مفاخر ويا وزراء السوء يا شر فرقة ... وأخبث أعوان لناه وآمر إلى أي حين في الضلالة أنتم ... جهلتم بأن الله أقدر قادرٍ فما يفعل الدجال مثل صنيعكم ... فلا تتشمتوا من بعد هذا بكافر إذا كان هذا حال قاضٍ وعالم ... وحال وزير أو أمير مظاهر ولم تنتهوا عن غيكم فترقبوا ... صواعق قهار وسطوة قادر فما الله عما تعملون بغافل ... ولكنه يملي لطاغٍ وفاجر وقد أرسل الآيات منه مخوفًا ... ولكن غفلتم عن سماع الزواجر رماكم بقحط ما سمعنا مثله ... وحبس سحاب الإغاثة ماطر