Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ولاية الملك فيصل بن عبد العزيز

إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن - تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان · page 1765, entry [694]

تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان — إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن

Open narrator profile: ولاية الملك فيصل بن عبد العزيز
page 1765, entry [694]Open original source
ولاية الملك فيصل بن عبد العزيز لمَّا كان في الساعة الرابعة وثلاثين دقيقة بالتوقيت العربي من صباح يوم الاثنين ٢٧/ ٦ من هذه السنة ٢ نوفمبر ١٩٦٤ م أصدر مجلس الوزراء ومجلس الشورى برئاسة سمو الأمير خالد بن عبد العزيز نائب رئيس مجلس الوزراء القرار الآتي: أولًا: مبايعة فيصل بن عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود ملكًا شرعيًّا على المملكة العربية السعودية وإمامًا للمسلمين. ثانيًا: يطلب من حضرته قبول البيعة فنودي بحضرة صاحب الجلالة فيصل بن عبد العزيز ملكًا على المملكة العربية السعودية وأقبلت الوفود من جميع نواحي المملكة تبايعه على طاعة الله ورسوله وعلى السمع والطاعة وانهالت برقيات التهاني من كل حدب ومن جميع أقطار العالم وفدت على المملكة وفود عديدة من مختلف الأقطار لتهنئة جلالته بتولية شؤون الإِمامة وكان يتقبل ذلك وقام بمهمته أتم قيام. ثم استشار جلالته أخاه محمد بن عبد العزيز مع أفراد الأسرة في ولاية العهد فتنازل عنها الأمير محمد لأخيه خالد بن عبد العزيز فأعلن بالأمير خالد وليًّا للعهد، نسأل الله لهم التوفيق. ثم انهالت برقيات التهاني من رؤساء الحكومات وكبار الشخصيات على جلالته لما هزها ارتقاؤه عرش المملكة السعودية ترحب أصدق ترحيب وتعبر عن سرورها الكبير، وشاركت دول الغرب وحكوماته وشعوبه العرب والمسلمين، وبادر ملوك العرب ورؤساؤها تترجم عن عواطفهم وتعبر عن مشاعرهم، فأبرق ملك اليونان وملك بلجيكا وملك إيران وملك الأردن وملك ليبيا وإمام اليمن محمد البدر وملك المغرب وإمبراطور أثيوبيا وحاكم الكويت وشاه الأفغان وشيخ البحرين وشيخ قطر وشيخ دبي وإمبراطوراليابان وحاكم الشارقة وسلطان لحج وسلطان حضرموت ورئيس جمهورية الهند وشيخ أبو ظبي وأمير بيجان ورئيس الولايات المتحدة جونسون ورئيس جمهورية أندونيسيا ورئيس جمهورية باكستان ورئيس جمهورية ألمانيا الاتحادية ورئيس الاتحاد السوفياتي ورئيس جمهورية ألمانيا الديمقراطية ورئيس جمهورية فرنسا ورئيس جمهورية الصين ورئيس الاتحاد السويسري ورئيس جمهورية النمسا الإِتحادية ورئيس الجمهورية العربية المتحدة جمال ورئيس الجمهورية الديمقراطية الشعبية الجزائرية ورئيس جمهورية العراق محمد عارف ورئيس جمهورية السودان ورئيس جمهورية لبنان ورئيس جمهورية سوريا محمد أمين الحافظ ورئيس جمهورية تونس ورئيس جمهورية الصومال ورئيس المجلس الأعلى لاتحاد الجنوب العربي ورئيس جمهورية النيجر ورئيس جمهورية غينيا ورئيس جمهورية موريتانيا ورئيس وزراء إيران ورئيس وزراء تركيا ورئيس منظمة تحرير فلسطين أحمد الشقيري والرئيس شكري القوتلي والرئيس ناظم القدسي ورئيس وزراء أفغانستان والمستر ديفيد روكفلر وشيخ الإِسلام في تايلاند وشيخ الإِسلام في يوغسلافيا ورئيس خارجية إيران ونائب رئيس جمهورية أندونيسيا ورئيس حكومة ليبيا والسيد علي الميرغني ورئيس وزراء عدن. ولم يكتف الكثيرون من الملوك والرؤساء والأمراء بإرسال البرقيات نحو جلالته حتى جاء معظمهم بالذات وأراسل آخرون وفودًا من كبار رجال دولتهم وبايع جميع أفراد الأسرة من بينهم أنجال الملك السابق وتقدم أصحاب الفضيلة العلماء وأصحاب المعالي الوزراء كما تقدم الجيش السعودي يبايع جلالته في المقدمة عصر يوم الخميس أول رجب ١٣٨٤ هـ يتقدمه الأمير سلطان بن عبد العزيز وزير الدفاع والطيران ومعه الفريق عبد الله المطلق رئيس هيئة أركان الجيش واللواء أحمد الشميمري رئيس هيئة إدارة الجيش واللواء محمد المطلق قائد قاعدة الطيران. وهذا نص القسم: (نقسم بالله العظيم أننكون مخلصين وموالين لحضرة صاحب الجلالة الملك فيصل بن عبد العزيز نصادق من يصادقه ونعادي من يعاديه ونكون سلمًا لمن يسالمه وحربًا لمن يحاربه وإننا نبايعه على كتاب الله وسُنة رسوله. والله خير الشاهدين). كما أنَّه بايع الملك السابق سعود بن عبد العزيز حرصًا على وحدة الكلمة وجمع الشمل بما نصه: (من سعود بن عبد العزيز بن عبد الرحمن آل فيصل إلى جانب الأخ جلالة الملك فيصل بن عبد العزيز سلمه الله. بناء على ما أقرته الأسرة والعلماء بتنصيبكم ملكًا على البلاد فإنَّنا نبايعكم على كتاب الله وسُنَّة رسوله مليكًا على البلاد راجيًا لكم التوفيق وللشعب السعودي الرفاهية والازدهار والتقدم والسلام). وغادر البلاد على الفور إلى النمسا للتداوي والاستشفاء حفظه الله وشفاه (١) ثم أنها أقيمت الحفلات في الرياض بهذه المناسبة، وفي مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة والمنطقة الشرقية وقد طلب أن لا يتكلفوا بمهرجانات ولا زينات بل تكون الحفلات بسيطة وعادية وخالية من كل تكليف وتصنع لا حاجة إليهما. وألقى جلالته خطابًا رائعًا حث على التعاون والتكاتف كما ألقيت أمامه الخطب الثمينة التي تعبر عن الإِخلاص والبيعة وأسمى الفرحة والسرور بتبوئه عرش المملكة داعين له بالتوفيق والإِعانة والتسديد. فكان الملك فيصل بذلك هو الإِمام الأعظم الذي اجتمعت الأمة على اختياره وكفى بها شرفًا. نرجع إلى الحرب في اليمن فنقول: اعتصم الإِمام محمد البدر بالجبال هو وأتباعه وأوقعوا خسائر بالجيوش المصرية فقد بلغ عدد القتلى إلى شهر رجب من هذه السنة ٤٥٦ ضابطًا و ١٤٣٥٩ جنديًا و ١٠٢٨ صف ضباط. أمَّا عن الخسائر المادية في خلال سنة وأربعة شهور فمائة وتسعة وثمانون مصفحة و ٩٥ دبابة و ٥١٤ سيارات متنوعة و ٦٩ مدافع متنوعة و ٣٠ طائرةو ٢٧٤٦ رشاشات و ٤٨٧٣ بندقية و ٥٠٠٠ صندوق ذخيرة. وغنم الملكيون ٣١٦٢ بندقية و ١٦٥٩ رشاشات و ٧٨ مدافع و ٧١ سيارة و ٢٠٠٠ صندوق ذخيرة ووقع جملة عظيمة من الجيوش المصرية أسرى في أيدي الملكيين من هؤلاء من كتيبة المصفحات والدبابات التي دمرتها القوات الملكية وأغلبهم ضباط استسلموا وآخرون من كتائب المظلات استسلموا وآخرون من كتائب القوات المصرية. ودمرت القوات الملكية مجموعة كبرى من السيارات وحطمت مصفحات ودبابات روسية ولا تزال رحى الحرب دائرة مثال ذلك أنَّه جاء مائتان من الملكيين إلى البدر فأمرهم أن ينظموا إلى أحد القواد فلما أن كانوا في معيته أعطاهم تعليمات بأن يكونوا في كهف من الجبال وأن لا يحدثوا أي حركة حتى يشير إليهم فكانوا ينتظرون الأوامر، فبينما هم كذلك إذ أقبلت طائرة مصرية فتطلعت هل ترى من أحد ثم هبطت قليلًا فأنزلت برميلًا مملوءًا ماء ثم أنزلت كيسًا مملوءا خبزًا ثم هبط ستون جنديًّا مصريًّا. قال فنحن ننتظر الأوامر وكان القائد الذي أمرنا بالانضمام إليه أمامنا مختفيًا خلف حجر. فجاءت طائرة أخرى وصنعت كصنع الأولى وهبط جنود المظلات ستون أيضًا وأقبلوا على الماء والخبز الذي نزل معهم فعبأ القائد رشاشه من دون أن يلتفت إلينا فحصدهم جميعًا وكانوا مائة وعشرين جنديًّا. ولقد شنت الطائرات المصرية الروسية هجومًا على المدن والقرى اليمانية وأسقطت القنابل الشديدة الانفجار وقنابل النابالم المحرقة والقنابل الكيماوية والغازات السامَّة وكانت الطائرات تلقي قنابل تبدو وكأنها قنابل صغيرة بأنابيب معدنية فإذا ما مرَّ رعاة الغنم والإِبل وجدوها على الأرض والتقطوها ليتفحصوها فتنفجر بين أيديهم فتقطعها وتهشم أجسامهم شر تهشيم. وقد أعلن جمال عبد الناصر في الخطبة التي خطبها في اجتماع المؤتمر الوطني لمنظمة فلسطين يوم ٢٨ مايو سنة ١٩٦٥ م بأنَّ الجيش المصري الذي يقاتل فياليمن يبلغ خمسين ألف جندي. ونحن نسوق كلامه حرفًا حرفًا عن جريدة الأهرام الصادرة يوم ١ يونيو عام ١٩٦٥ م رقم ٢٨٦٦٢ (إحنا النهارده عندنا ٥٠ ألف جندي في اليمن يعني إذا كنت أقول إنِّي سأهاجم إسرائيل أول حاجة أعملها أجيب الخمسين ألف اللي في اليمن قبل ما أقول إني سأهاجم إسرائيل. . . إلخ) على أن بعض المصادر تؤكد أن عدد جنوده في اليمن بلغ سبعين ألفًا ولو أن سعادته صرف تلك القوات إلى اليهود الذين احتلوا فلسطين لقلنا أنعم بك من مجاهد ولكن في الآية الثامنة من سورة فاطر وفي الآية ١٠٣ و ١٠٤ من سورة الكهف ما فيه كفاية.
Parsing and provenance details
Local passage ID
439773
Book record
shamela-145210
Source record
dedupe:694:906952
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate