Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

تطويق القصر

إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن - تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان · page 1728, entry [677]

تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان — إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن

Open narrator profile: تطويق القصر
page 1728, entry [677]Open original source
ذكر تطويق القصر لما أخذت الدبابات في قصف القصر الملكي أخذت ضدها مقاومة الإِمام البدر واستمرت طوال الليل وجزءًا كبيرًا من نهار اليوم التالي وكانت ست دبابات تقصف القصر وتقف وراءها عشرون دبابة أخرى. وفي عصر اليوم أخرجت من الناحية الجنوبية مدافع الميدان والمدافع المضادة للطائرات وأخذت تطلق قذائفها على القصر، وكانت قوات الإِمام تقاومها بالمدفع الرشاش ثم أنَّه انتقل من الدور الأعلى في القصر إلى الذي يليه بعد أن هدمته قذائف المتمردين. فلما اشتدَّ القصف وكاد القصر أن يتهدم على من فيه من السكان وهاجموا دار البشائر التي يقيم فيها الإِمام الجديد محاولين قتله. وبالرغم من أن داره لم تكن مصممة بطريقة تسمح للدفاع عنها فإن الإِمام وحراسه دافعوا مدة ١٢ ساعة إلى أن نفذت الذخيرة وأدرك البدر أن لا جدوى من الاستمرار في المقاومة فقرر الخروج من القصر بعد أن أخلاه من أهله وأولاده وخرج بملابس عادية متنقلًا إلى البيوت الملاصقة للقصر، وهناك أخذته امرأة من الشعب لا يعرفها فأدخلته في منزلها وأعطته ملابس وغيرت ملابسه، وخرج إلى الشارع ثم تسلل بالليل من صنعاء مع خمسة من الرجال وما أن بارح أسوار المدينة سائرًا عبر الجبال في اتجاه بلدة حجة الواقعة نحو ٧٥ كيلومترًا من العاصمة حتَّى التفَّ حوله أربعمائة مقاتل، ثم زادوا في اليوم التالي ١٥٠٠ مقاتل وجعل يتنقل من مكان لآخر وأتباعه يزدادون في كل لحظة، وكلما مرَّ بقبيلة من القبائل تبعه رجالها ونساؤها وأطفالها. ولما تكاثرت القوى بين يديه أوجد مكانًا لقيادته. أمَّا عن السلال والمتآمرين معه فكانوا ينتظرون الإِمدادات من مصر وما أحسن ما قاله بعضهم: أعلمه الرماية كل وقت ... فلما اشتدَّ ساعده رماني أعلمه القوافي كل يوم ... فلما قال قافية هجانيأعلمه المروءة كل يوم ... فلما طر شاربه جفاني هذه معاملة عبد الله السلال للإِمام البدر الذي قد غمره بعطفه ودافع عنه في جميع تورطاته ومؤامراته وتخليصه من براثن والده الإِمام أحمد. وقد كان لهذه المؤامرات أسرار تحاك من قديم للإِمامة في اليمن وما يبيت لها من الغدر كما قام زميل السلال وهو الدكتور عبد الرحمن البيضاني يوالي نشاطه بنشر العداء ضد الإِمام أحمد. وهذا الرجل ليس في أصله يمنيًّا، إنَّما كان يحمل هذا الاسم، بل كان مصريًّا وأمه مصرية عطف عليه شيخ يمني بالأزهر يدرس الطلبة اليمنيين وأسماه بهذا الاسم، وأنهى دراساته الثانوية وحصل على شهادة البكالوريا. ولمَّا حصلت الثورة على الإِمام يحيى التي أودت بقتله وانتصر ابنه أحمد اغتنمها فرصة وقام بهذه المناسبة يمتدح أحمد وسجل كلمة في محطة الشرق الأدنى البريطانية أشاد فيها بمناقب الإِمام أحمد سمعها وكافأه عليها. ثم حضر بين يديه وجثى أمامه يقول: يا صاحب الجلالة إنني بدون أب ولا معين سواكم وحدكم. فأشفق عليه وأعاده إلى القاهرة ليعمل ملحقًا في المفوضية اليمنية وقدر له راتبًا قدره ٣٥ جنيهًا مصريًّا. ولما أن كان في عام ١٣٧٩ هـ عندما كان الإِمام أحمد يتعالج في روما اكتشف أن للبيضاني علاقة بالمخابرات المصرية فاستدعاه وحقق معه واستطاع البيضاني بلباقة ومهارة أن ينفي التهمة الموجهة إليه ويحصل على ثقة الإِمام الذي اكتفى بنقله إلى المفوضية اليمنية بالخرطوم. ولمَّا كان في أوائل ١٣٨٠ هـ استدعاه الإِمام أحمد وعينه مديرًا لمكتب مكافحة الجراد بالحديدة. ولكنه تمارض فأذن له بالسفر إلى القاهرة للعلاج ومنها ذهب إلى ألمانيا حيث أعلن عداءه للإِمام. وبعد أن حصل على شهادة الدكتوراه من ألمانيا عاد إلى القاهرة وانكبَّ على الكتابة في مجلة روز اليوسف وإذاعة صوت العرب ضد الإِمامة والإِمام وظلَّ يواصل نشاطه العدائي حتَّى إعلان الانقلاب في اليمن. فأرسله عبد الناصر على الفور ليعمل مع السلال. وقدتولى عدة مناصب منها منصب نائب رئيس حكومة السلال ولكنه وقع بينه وبينه نزاع أدى إلى إبعاده إلى القاهرة حيث وضع تحت الحراسة بعض الوقت.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • MajhulMajhul

    بدر أن لا جدوى من الاستمرار في المقاومة فقرر الخروج من القصر بعد أن أخلاه من أهله وأولاده وخرج بملابس عادية متنقلًا إلى البيوت الملاصقة للقصر، وهناك أخذته امرأة من الشعب لا يعرفها فأدخلته في منزلها وأعطته ملابس وغيرت ملابسه، وخرج إلى الشارع ثم تسلل بالليل من صنعاء مع خمسة من الرجال وما أن بارح أسوار المدينة سائرًا عبر الجبال في اتجاه بلدة حجة ال

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • ThiqaThiqa

    ـ عندما كان الإِمام أحمد يتعالج في روما اكتشف أن للبيضاني علاقة بالمخابرات المصرية فاستدعاه وحقق معه واستطاع البيضاني بلباقة ومهارة أن ينفي التهمة الموجهة إليه ويحصل على ثقة الإِمام الذي اكتفى بنقله إلى المفوضية اليمنية بالخرطوم. ولمَّا كان في أوائل ١٣٨٠ هـ استدعاه الإِمام أحمد وعينه مديرًا لمكتب مكافحة الجراد بالحديدة. ولكنه تمارض فأذن له ب

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
439759
Book record
shamela-145210
Source record
dedupe:677:906938
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate