Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الحرب بين الجزائر وفرنسا

إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن - تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان · page 1687, entry [655]

تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان — إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن

Open narrator profile: الحرب بين الجزائر وفرنسا
page 1687, entry [655]Open original source
الحرب بين الجزائر وفرنسا أما ما كان من الحروب بين فرنسا والجزائر فقد استمرت ست سنوات ذهب ضحيتها ما يزيد على مليون من أهل الجزائر واعتقل في السجون والتعذيب بأقسى معاملة ما يزيد على مليونين. هذا إلى العدد الكبير من المشردين واللاجئين في تونس والمغرب وغيرهما ذلك بأنَّ فرنسا المزود جيشها بأنواع الأسلحة الحديثة الفتاكة والمعدات الرهيبة لم تكتف بهذه المعدات القوية الرهيبة وإنما جاؤوا بمساندة الأوروبيين المسلحين واستطاعت الجزائر أن تحارب هذه الجنود المتظافرة التي هي عبارة عن حلف الأطلسي بكامله بطائراته ودباباته وجنوده ومساعداته المختلفة، ذلك الحلف المشؤوم الذي يناصر فرنسا الباغية ويضع تحت تصرفاتها قواته الضخمة لتنكل بالأحرار المجاهدين وليمعن في حرب الإِبادة التي تشنها في الجزائر. ومع هذا فلم يهنوا ولم يستكينوا وإنما ناضلوا بقوة إيمان وثبات جنان دفاعًا عن حقوق مسلوبة وصمودًا أمام النساء أن تنتهك والذراري أن تعدم لم يتخاذلوا ولم يتقاعسوا وقد رأوا من الوحشية وصنوف العذاب والتعذيب ما لا يصدقه العقل. ولقد كانت الطائرات تصب عليهم القنابل كما فعلت بالسنين التي قبل هذه، فيقتلون النساء والأطفال والشيوخ بلا حساب، ويدكون القرى بكاملها. ولكنه خاب وفشل أمام صرختهم القوية السفاح ديجول وثبت أولئك الأسود الكاسرة الذين أدخلوا الرعب في قلوب الفرنسيين حتى في قلب عاصمتهم باريس الآمنة بتضحياتهم في سبيل الدفاععن بلادهم وتطهير أرضهم من الدخلاء والأنذال وامتشقوا الحسام وثبتوا في الحروب وكانوا يلاقون صنوفًا من العذاب على أيدي زبانية ديجول ولم يكونوا أمام خصم شريف يرعى للعهود والمواثيق حرمة بل كان غادرًا. فلقد مضي على كفاح الجزائريين سنون طوال، وكان من الواجب أن يعطف عليهم من ليس في قلبه رحمة ولا إنسانية، وإنما خشية من العار، ومع هذا فإنَّ هيئة الأمم المتحدة لم تتخذ إزاء هذه المشكلات أي قرار من شأنه رد الحق إلى صاحبه وإعادة الجزائر عربية حرة. ولم تتحرك الأمم المتحدة وتضع حدًّا للدماء في الجزائر. فأين الحرية التي تزعم أنَّها تسعى لها؟ وأين الاسم الذي سموا به أنفسهم. هذا وقد قال العلي العظيم، الإله الملك الحكيم في محكم كتابه العزيز ومبرم كلامه البليغ الوجيز: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (٣٩) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيرِ حَقٍّ إلا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَويٌّ عَزِيزٌ (٤٠)﴾. نعم أخرجوا من ديارهم وأوذوا وقتلوا وشردوا وسجنوا، ولم يكن أمام العدو الباغي من يذود عن أولئك الضعفاء المغلوبين الذين تغلب عليهم عدو لئيم منتقم كأنَّه جاء إلى فلسطين ليأخذ بالثأر لأصحابه الهالكين الذين أخرجتهم شجاعة رسول الله ﷺ وشجاعة أصحابه من المدينة المنورة لسوء فعالهم وقبح نواياهم فكأنهم بفعالهم بأهالي فلسطين في القرن الرابع عشر منتقمون. وإنَّ الله على نصر أولئك الضعفاء لقدير. وهذا إظهار القوة والمنعة والغلبة من جانب الله ﷿ لمن كان معه والتجأ إليه. فهو القادر على نصرة المغلوبين وفيه البشارة بأنَّه وإن ضعف عدد المؤمنين وعددهم وقوي عدد الكافرين وعددهم فإنَّه ركن المؤمنين والثائر لهم والمنتقم من عدوهم. فعليهم بذل الأسباب ومنه النصر. وقد يتأخر النصر لتبذل الأمة ما في طاقتها من قوة وما تملكه منمنعة لتعلم أن النصر إنَّما يأتي من قبل الله ﷿. وقد يتأخر النصر لحكمة يريدها الله ﷾ لتقوى صلة المؤمنين بربهم وليعرفوا أنَّه لا يجيب المضطر إلَّا هو ولا يدفع البلوى سواه. وقد يتأخر النصر لكون الجهاد قد لا يكون دينيًّا بل يكون وطنيًّا أو يكون عن حمية أو يكون إظهارًا للشجاعة أمام العدو. ولهذا لما سُئل ﷺ عن الرجل يقاتل حمية أو يقاتل شجاعة أو يقاتل ليرى مَكَانَهُ أيها في سبيل الله. فقال: "من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله". وقد تكون الأمور مرهونة لأوقاتها حتى تظل الحيلة ويعلم المغلوبون أنَّه لا نصر حتى يأذن الله به وإنَّ الله لقوي عزيز. فمن قوته وعزته تعالى ما قابل به قوم حبيب النجار مؤمنِ آل ياسين من العقوبة لما قتلوه شر قتلة حينما قال: إني آمنت بربكم فاسمعون بحيث ما كانوا بحاجة إلى أن ينزل الله عليهم جندًا من السماء أو ترسل عليهم حجارة من السماء أو جبال تدكهم وتهلكهم أو بحار تغرقهم. ما كان إلَّا أن بعث الله ملكًا صاح بهم صيحة فتقطعت قلوبهم في صدورهم وأصبحوا خامدين. وقد يكون الانهزام بسبب الإِعجاب بالكثرة والاتكال عليها لأنَّ الله تعالى يقول: ﴿وَمَا النَّصْرُ إلا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ وهذا شيء معلوم. وفيها في مساء السبت الموافق ٣/ ٤ وصل إلى مطار الرياض رئيس جمهورية غينيا أحمد سيكوتوري بناء على الدعوة الموجهة إليه وكان في استقباله صاحب الجلالة الملك سعود وأصحاب السمو الأمراء ومعالي الوزراء والأعيان. وفيها في حادي وعشرين رجب جلبت أسرة الراشد خبراء لمشروع الدغمانيات في البطين وهذه الدغمانية أو الدغمانيات عبارة عن رياض وفياض في البطين استولت عليها عن طريق المنحة. وتقدر مساحتها بدائرة مساحتها ٢٣ كيلو متر أراضي زراعية غرسوا فيها الأشجار والنخيل والخضر وما إلى ذلك ممَّا سخروا له الملايين في سبيل إحيائه وإظهارها بمظهر لميسبق له نظير في نجد بل في الشرق الأوسط، وعمدوا إلى السعي بالطريقة الحديثة وهي المطر الصناعي ويرجى إن تمَّ ذلك أن يكون له موقع عظيم، وقد كثر السقي في هذا وأمثاله في فياض البطين وغيرها مما أوجد أنواع البطيخ والقثاء والبقول وغيرها كالباذنجان والبطاطس واليقطين بأنواعه والكوسة وأشياء في القصيم لم يكونوا يعرفونها فيما قبل. وقد رأيت في إحدى مزارع عنيزة مزرعة سليمان بن حمد بن حويس مملوءة بالأترج والحمضيات التي هي البرتقال الحسن وكانت قناطر ممتدة مملوءة بهذا النعيم الكبير. وقد يجد المار بها والجالس فيها من صاحبها الترحيب والبشاشة والخلق الحسن. أمَّا عن آل راشد فلهم فضل كبير في الصبر على ما ينالهم من مضايقات أهل النزهة والفرجة ويُشكرون على ذلك. كما أن شركة الكهرباء هم الأصل في تأسيسها وقد قامت مزارع البطين والباطن من أعمال بريدة تصدر شحنات البطيخ والبرسيم واليقطين العسلي والبصل إلى الحجاز والرياض والظهران والكويت وغيرها وبيع بصل القصيم في بيروت والشام وغيرها. وكان البطيخ أعني الحبحب يباع بقيمة زهيدة. وختمت هذه السنة بمشاكل كثيرة في العالم ولا سيما الكنغو فإن فيها مجازر بشرية.
Parsing and provenance details
Local passage ID
439741
Book record
shamela-145210
Source record
dedupe:655:906920
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate