page 1657, entry [650]Open original source
شركة كهرباء بريدة وضواحيها تأسست هذه الشركة من قبل آل راشد الأثرياء وقد فتح باب الاكتتاب بعد أن تمت الإجراءات من قبل الحكومة السعودية ولما أن كان في مفتتح هذا العام قدم ثلاثة مهندسين للقيام بمسح البلد ووضع خريطة لها ولشوارعها والضواحي التي بالقرب منها ومدى احتياطاتها من الطاقة الكهربائية، فاستمرَّ أولئك المهندسون يدرسون الموضوع أربعين يومًا وبعد ذلك سافروا إلى هولندا لأنَّ الشركة الهندسية كانت هولندية تدعى شركة إتيم وهناك وضعوا مواصفات المشروع بعد الدراسات الضافية التي أجروها في بريدة بتاريخ ٢٨ محرم من هذه السنة، ولمَّا درست الشركة الاستشارية جميع العروضات أوصت بالاتفاق مع الشركة الهولندية لصناعة الكهرباء التي قدمت أنسب وأفضل عطاء وتمَّ ذلك في ٨/ ١٢ / ١٣٧٩ هـ. ولا تزال هذه الشركة تولي هذه المهمة اهتمامًا. وقد اتخذ لذلك أرض واسعة في الجهة الشرقية من بريدة وفي مكان مناسب لتقام عليها منشآت الشركة وذلك بجعل ثلاث فلل كبيرة لسكنى المهندسين. كما تمَّ حفر بئر إرتوازية بالأرض المذكورة لإمداد المساكن والمنشآت بالمياه العذبة الغزيرة وسورت الأرض جميعها بالحجر والأسمنت وامتدَّ العمل من مضي أربعة أشهر من السنة التي قبل هذه ولا تزال الأيدي تشتغل في تكميلها في طرف ثلاث سنين. وسيأتي لذلك بقية إن شاء الله تعالى. وفي ربيع الثاني افتتحت المدرسة الصناعية ببريدة وبدأت تستقبل أفواج الطلاب الذين هرعوا جماعات للالتحاق بها. غير أن وزارة المعارف حددت العدد إلى ٤٥ طالبًا بينما تقدم من العدد ما يبلغ مائة طالب. وقد افتتح عدة مدارس صناعية بالمملكة السعودية وشوهد نشاط وتقدم في العمل. هذا ولا يزال تدفق المياه العذبة في مقاطعة القصيم من الآبار الإرتوازية.ومما يجدر ذكره انفجار عين إرتوازية في قرية الشقة المعروفة شمالي بريدة بسعي رجل مواطن من أهل الخير تبرع بنفقتها وجعلها وقفًا على المسلمين جزاه الله خيرًا. ولقد انتفع أهالي تلك الجهات بها بعد ما كانوا محرومين من المياه العذبة. وفيها افتتاح مستشفى مدينة عنيزة وذلك في ٢٩ من ربيع الثاني. وقد وافق افتتاحه تشجيعًا من الأهالي وتعاونًا وقبولًا وذلك لما قام به أهالي عنيزة من التكاتف والتعاضد والتساند والبشاشة ودماثة الأخلاق وإظهار الحسن، وقديمًا ما قيل: إن المعلم والطبيب كلاهما ... لا ينصحان إذا هما لم يكرما وفيها في ٢٤/ ٤ الموافق ليوم الإثنين فرغ من عمارة المسجد الجامع في بريدة فجاء آية في الحسن والجمال وقوة التركيب وكان له منظر جميل وكانت عمارته قد امتدت في سنتين ويعتبر حسنة خالدة في ميزان صاحب الجلالة الملك سعود ... ولمَّا أن فرغ من عمارته أضيئ بالكهرباء وجعل فيه ميكرفون مكبر الصوت لسماع الخطب والتكبير. كما أقيم في شرقيه الشمالي منارة بديعة في الحسن والقوة وفرش وجعل له موظفون يقومون بتنظيفه وتهيئة الفرش وتعاهدها والقيام بدورة المياه وبما يتطلبه الوضع. فجزى الله المحسنين خيرًا. وقد أقيم في أسفل المسجد دكاكين كثيرة تستغل ويصرف محصولها على مصالح المسجد. وكان ذلك عن إِشراف الشيخ عبد الله بن محمد بن حميد. وقد قدمنا شيئًا من ذكر هذه العمارة وقدرها.