page 1648, entry [648]Open original source
استدراك: ذكرنا عودة طاهر الدباغ ومحمد عبد الله صادق وعبد الرؤوف الصبان وكيف نالوا العفو والثقة من جلالة الملك عبد العزيز فقد عاد أيضًا في تلك السنة المتقدمة كل من محمد الطويل رئيس الحزب الوطني الحجازي فشمله جلالة الملك بعطفه وأكرم مثواه وعينه ناظرًا لعموم جمارك الإحصاء وأقطعه أراضي زراعية واسعة وعاد أيضًا عبد الوهاب قزاز وعبد القادر غزاوي منسجناء الطائف فشملهما الملك برعايته وعين عبد القادر رئيسًا لنقابة السيارات ثم عضوًا في مجلس الشورى كما أن عبد الرؤوف الصبان نال من جلال الملك كل عطف وتقدير وعينه عضوًا في مجلس الشورى وكان لما قال صاحب الجلالة لطاهر الدباغ ومحمد عبد الله صادق: عفوت عنكم عن الماضي وإني أريد منكم أن تعاهدوني على الإِخلاص للدين والوطن، وأمَّا شخصي فدعوه جانبًا أجاباه إنَّا نعاهدكم على الإِخلاص لجلالتكم قبل كل شيء لأنَّ الإِخلاص لكم هو إخلاص للدين والوطن فسر بذلك جلالته ولا غرو أن تكون أعتاب الملك وأهل بيته مهوى أفئدة المؤمنين ومحط آمال طلاب المنعة من الموحدين كما ذكر هذه العبارة طاهر الدباغ في خطبته.